في المنقول بالنقل - إلّا في الدابّة فيكفي الركوب ، و [ في ] الفراش [ فيكفي ] الجلوس عليه - وفي العقار بالدخول وإزعاج المالك ، فإن أزعج ولم يدخل أو دخل لا بقصد الاستيلاء ولم يزعج لم يضمن ، وإن قصد فهو غاصب للنصف .
ولو دخل الضعيف على القوي في داره وقصد الاستيلاء لم يضمن ، ويضمن لو كان القوي نائياً » « 1 » .
والمستفاد من هذه العبارة اشتراطه القوّة وإزعاج المالك مضافاً إلى الدخول وقصد الاستيلاء المذكورين في عبارته المتقدّمة في التذكرة .
لكنّه أنكر في التذكرة نفسها اشتراط قصد الاستيلاء في تحقّق عنوان الغصب وكفاية مجرّد الاستيلاء في ذلك حيث قال : « العقار إمّا أن يكون مالكه فيه أو لا يكون ، فإن كان وأزعجه ظالم ودخل الدار بأهله على هيئة من يقصد السكنى فهو غاصب سواء قصد الاستيلاء أو لم يقصد ، فإنّ وجود نفس الاستيلاء حقيقة يغني عن قصده . . . » « 2 » .
وكذا أنكر شرط الإزعاج فقال :
« الإزعاج غير معتبر في غصب العقار ، فإنّه لو كان المالك غائباً واستولى بالدخول أو بإثبات اليد صار غاصباً ولا إزعاج هنا .
ولو استولى مع المالك صار غاصباً للنصف ولا إزعاج ، بل المعتبر اليد والاستيلاء حتى لو اقتطع قطعة أرض ملاصقة لأرضه وبنى عليها حائطاً أو أضافها إلى ملكه يضمنها » « 3 » .
كما أنّ الظاهر من كلام آخر له في التذكرة أنّ قوّة يد المالك وضعف يد الغاصب إنّما يمنع عن صدق الغصب أحياناً ، بل ربّما قيل بأنّ مثله أمارة على الرضا بفعله وليس هو شرط في إثبات اليد .
قال : « لو كان الداخل ضعيفاً والمالك قويّاً لا يُعدّ مثله مستولياً عليه لم يكن غاصباً لشيء من الدار ، ولا عبرة بقصده ما لا يتمكن من تحقّقه . أمّا إذا لم يكن مالك العقار فيه ودخل على قصد الاستيلاء
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 222 .
( 2 ) التذكرة 2 : 377 ( حجرية ) .
( 3 ) التذكرة 2 : 377 ( حجرية ) .