أو يكون سبباً للملك لمن قصده « 1 » . راجع تفصيله في مصطلح ( حيازة ) .
6 - إثبات اليد المستقلّ والمزاحم أو المشترك
: ويتنوّع إثبات اليد من حيث كونه منفرداً أو معه يد أخرى إلى مستقلّ ومزاحم أو مشترك أو ضمني .
قال السيّد محمّد بحر العلوم : « اليد يدان : يد مستقلّة ، ويد مزاحمة بمثلها ، ومفاد كلٍّ منهما غير مفاد الأخرى ؛ لأنّ مفاد الأولى هو الملكيّة المستقلّة بمعنى استقلال مالكها بها ، ومفاد الثانية هو الملكيّة غير المستقلّة . . .
[ وتوضيح ذلك : ] أنّ اليد وغيرها من الأمارات المعتبرة شرعاً في الأحكام كخبر الواحد والإجماع المنقول مثلًا ، أو في الموضوعات كالبيّنة واليد ونحوهما هي أمارات على مؤدّياتها مفيدة لها دالّة عليها عرفاً ، غير أنّها لمّا كانت ظنّية غير علميّة احتيج إلى إمضاء الشارع للعمل بدلالتها ، فالمجعول منه هو اعتبار الدلالة لا كونها دالّة .
وحينئذٍ فاليد إن كانت مستقلّة كانت دالّة على الملكيّة المستقلّة ، وإن كانت مزاحمة بمثلها كانت دالّة على النصف كذلك عرفاً » « 2 » .
وأطلق السيّد الشهيد الصدر على الثانية اسم الضمنيّة فقال في اليد : « إنّها تارة تكون استقلاليّة وأخرى ضمنيّة كيد الشريك » « 3 » .
والظاهر أنّ تسميتها بالضمنيّة لأنّ التعبير باليد كناية عن نوع التصرّف وحكمه ، فيدا الشريكين معاً يدٌ واحدة جامعة ؛ لاتّحاد نوع التصرّف وأحكامه ، لكنّها تضمّ وتتضمّن يدين اثنتين تكون كلّ واحدة منهما ضمنيّة بالقياس إلى اليد الجامعة « 4 » .
7 - إثبات اليد أصلي وفرعي أو تبعيّ
: إثبات اليد قد يكون أصليّاً كما في إثبات يد المالك على ماله ، وقد يكون
هامش
( 1 ) المهذب البارع 3 : 43 - 44 . جامع المقاصد 8 : 218 . جواهر الكلام 38 : 32 ، 274 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 181 .
( 2 ) بلغة الفقيه 3 : 389 .
( 3 ) بحوث في شرح العروة 4 : 73 - 74 .
( 4 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 464 .