فإنّ الخيمة والفسطاط وما فيهما يكون له ، ويده عليه ، ولو جاز أن يكون داراً لا مالك لها يوجد في تلك الدار فإنّها تكون له كالخيمة .
فأمّا ما كان مدفوناً تحته فإنّه لا يكون يده عليه ؛ لأنّ بينه حائلًا كالكنز ، وكذا ما كان بعيداً منه مثل رزمة ثياب أو صرّة أو دابّة بعيدة منه فإنّه لا يكون يده عليه .
وهذا كلّه لا خلاف فيه .
فأمّا ما كان قريباً منه مثل أن يكون بين يديه صرّة أو رزمة فهل يحكم بأنّ يده عليه أم لا ؟ قيل : فيه وجهان . . . والوجه الثاني [ أن ] يكون يده عليه ؛ لأنّ العادة جرت بأنّ ما يكون بين يديه يكون يده عليه مثل البنيكة بين يدي الطوّاف والميزان وغيرهما فإنّ يده عليه ، وهذا أقوى » « 1 » .
وقال العلّامة الحلّي : « ويتحقّق إثبات اليد في المنقول بالنقل - إلّا في الدابّة فيكفي الركوب ، و [ في ] الفراش [ فيكفي ] الجلوس عليه - وفي العقار بالدخول وإزعاج المالك . . . » « 2 » .
وقال المحقّق النراقي : « لا شكّ في صدق الكون في اليد عرفاً فيما كان تحت اختياره ويتصرّف فيه التصرّفات الملكيّة كالبيع والإجارة والإعارة ونحوها .
وكذا فيما يستعمله وينتفع به ويتصرّف فيه بالإفساد والإصلاح كالركوب والحمل في الدابّة ، والعمارة والتخريب في الدار ، والغرس والزرع في الأرض ، وهكذا . . .
ومن وجوه الاستعمال وضع متاعه أو جنس آخر ، بل مطلق ماله فيه ؛ للصدق العرفي .
وهل تصدق اليد على شيء بكونه في مكانه المختصّ به تملّكاً أو استئجاراً أو عارية كغلّة في بيته أو دابّة في مِذوَده « 3 » أو متاع في دكّته ؟ الظاهر نعم ؛ للصدق العرفي .
وأمّا في كون ماله فيه من غير وضعه فيه أو عدم ثبوت ذلك - كمذود فيه دابّته ،
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 336 - 337 .
( 2 ) القواعد 2 : 222 .
( 3 ) المِذوَد : معلف الدابّة . مجمع البحرين 3 : 46 .