اليد هو يد الأمين كالمرتهِن والمستعير والمستودع والأجير على عمل في العين ، والمستأجر للعين لاستيفاء منافعها ، والملتقط ، والوصيّ والوليّ ، والشريك وعامل المضاربة ، والعامل في المزارعة والمساقاة والجُعالة . . . إلى غير ذلك ، ويد غير الأمين مختصّة بالغاصب والقابض بالسوم . . . » « 1 » .
4 - إثبات اليد سببيّ ومسبّبي
: ذكر بعض الفقهاء انقسام إثبات اليد إلى إثبات متسبِّب عن الملك كإثبات المالك يده على ملكه أو ملك غيره بإذنه ، وإثبات مسبِّب له .
قال السيّد محمّد بحر العلوم : « اليد على الشيء . . . مرّة تكون سبباً للملك ، وأخرى مسبَّبة عنه .
فالأوّل : كالحيازة للمباح ، فإنّها تحدث ربطاً بينه وبين الحائز ربط إضافة واختصاص يعبّر عنه بالملك . . .
والثاني : وهو ما كان مسبّباً عن أحد النواقل الشرعيّة سواء كانت اختياريّة أو قهريّة . . . فالملك حينئذٍ مسبَّب عن العقد دون الاستيلاء ، بل الاستيلاء والسلطنة عليه مسبّبٌ عن الملك الحاصل بأحد أسبابه » « 2 » .
5 - إثبات اليد سبب وعلامة
: ويتنوّع إثبات اليد من حيث الأثر الذي يترتّب عليه إلى ما هو سبب ، وما هو علامة ، فالسبب هو إثبات اليد على المباحات الأوّلية ، فإنّه سبب في تملّكها ، والعلامة إثباتها على المملوكات فإنّه علامة على تعلّقها بصاحب اليد ، وملكيّته إيّاها .
قال فخر المحقّقين : « اليد إمّا سبب تامّ للملك كما في تملّك المباحات . . . وإمّا علامة دالّة على خصوصيّة المالك وتعيينه . . . ولا حالة ثالثة لليد تتعلّق بالملكيّة غير ما ذكرنا » « 3 » .
إلّا أنّ إثبات اليد على المباحات المعبّر عنه بالحيازة لا يجعله الفقهاء كافياً بمجرّده للسببيّة بمعنى أنّه ليس سبباً تامّاً للملك ، وإنّما يجب أن ينضمّ إليه قصد التملّك
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 12 : 421 .
( 2 ) بلغة الفقيه 3 : 302 .
( 3 ) الايضاح 2 : 145 .