بل سيأتي أنّ إثبات اليد بالنسبة إلى شخص قد يصدق على ما علق بشيء يملكه ممّا اعدّ لذلك ككلب الصيد والشبكة ونحوهما .
ثمّ إنّ إثبات اليد على الشيء بمعنى وقوعه تحت سلطانه واستيلائه لا يشترط فيه التصرّف الفعلي ، بل تكفي قدرته عليه بنحو يمكنه التصرّف فيه متى شاء ، لكن لا بدّ من أن يكون داخلًا تحت استيلائه وقدرته فعلًا فلا يكفي مجرّد التمكّن من الاستيلاء عليه وإدخاله تحت سلطانه .
قال السيّد محمّد بحر العلوم في اليد :
« وهي بهذا المعنى لا تستلزم وقوع التصرّف فيه ، بل يكفي في تحقّقها القدرة عليه ، فمن حمى أرضاً لنفسه استولى عليها وإن لم يتصرّف فيها بزرع أو رعي ونحوهما ، فإنّه ذو يد عليها عرفاً قبل وقوع التصرّف فيها .
نعم ، لا يصدق اليد على الشيء بمجرّد القدرة على الاستيلاء عليه ، بل لا بدّ من فعليّته في صدقها عليه ، فالقدرة على الاستيلاء غير فعليّته الموجبة لتحقّقها به ، فقد تجتمع مع التصرّف ، وقد تنفكّ عنه ، ولذا تنقسم اليد إلى المجرّدة عن التصرّف والمنضمّة إليه » « 1 » .
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه 3 : 301 - 302 .