التبادر وعدم صحّة السلب ، فيجب الحمل عليه » « 1 » .
وقال السيّد المراغي : « إنّ المراد باليد حصول الاستيلاء عرفاً سواء كان مقبوضاً بالجارحة أم لا ، واليد كناية عن المستولي » « 2 » .
وقال السيّد اليزدي في اليد : « والمراد بها السلطنة العرفيّة » « 3 » .
وقال السيّد الخوئي : « إنّ من المعلوم أنّ المراد باليد ليس هو العضو والجارحة الخاصّة ، بل المراد ما هو المتعارف من استعمالها ؛ أي يكون تحت استيلائه وسلطانه بحيث يتمكّن من التصرّف التكويني خارجاً » « 4 » .
يشترط في إثبات اليد على الشيء بقاؤه زماناً متعارفاً تحت اليد ، فلو كان حصول الشيء عنده أو في ملكه بنحو لا يعدّ مستقرّاً لم يصدق إثبات اليد عليه .
وإثبات اليد على الشيء تارة يراد به معناه المصدري فيكون عبارة عن إحداث الاستيلاء والسلطنة ، وأخرى يراد به معناه الاسم المصدري فيكون عبارة عن الهيئة الحاصلة من كون اليد مثبتة على الشيء .
وبين المعنيين اختلاف واضح يظهر في بعض الأبحاث كبحث ما يتحقّق به إثبات اليد .
كما أنّ إثبات اليد مفهوم تشكيكيّ بمعنى أنّ مصاديقه تختلف شدّة وضعفاً ، فأقواها المقبوض باليد حقيقة ، وأضعفها العقار الذي يتصرّف فيه تصرّف الملّاك .
قال الشهيد الأوّل : « اليد تقبل الشدّة والضعف ؛ إذ هي عبارة عن القرب والاتّصال ، فكلّما زاد تأكّدت اليد فأبلغها ما قبض بيده ، ثمّ ما عليه من الثياب والمنطقة والنعل ، ثمّ البساط المبسط تحته أو الدابّة تحته ، ثمّ تحت حمله ، ثمّ ما هو سائقها أو قائدها ، ثمّ الدار التي هو ساكنها ؛ إذ هي دون الدابّة لاستيلائه في الدابّة على جميعها ، ثمّ الملك الذي يتصرّف فيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 17 : 335 .
( 2 ) العناوين الفقهية 2 : 420 .
( 3 ) تكملة العروة 3 : 118 .
( 4 ) مستند العروة ( الزكاة ) 1 : 41 .
( 5 ) القواعد والفوائد 2 : 190 - 191 .