الشيء بمعنى وقوعه تحت سلطانه واستيلائه .
قال ابن فهد الحلّي في بيان الوجه في تعريف الغصب بأنّه الاستقلال بإثبات اليد : « لأنّ المراد باليد في تعريف الغصب القدرة ، لا الجارحة . ومعناها :
التمكّن من الانتفاع بالعين مع رفع يد المالك . . . » « 1 » .
وقال السيّد عبد اللَّه الجزائري في بيان المراد من إثبات اليد : « والمراد به الاستيلاء » « 2 » .
وقال السيِّد محمّد بحر العلوم في معنى اليد : « والمقصود منها في المقام هو الاستيلاء والسلطنة على الشيء بحيث تكون لصاحبها القدرة على أنحاء التصرّف فيه ، وهو أحد معانيه الحقيقيّة عرفاً ، بل ولغة كما يظهر من تعدادهم ذلك في معانيها الظاهر في الحقيقة .
فعن ابن الأعرابي في لسان العرب :
اليد : النعمة ، واليد : القوّة ، واليد :
القدرة ، واليد : الملك ، واليد : السلطان ، واليد : الطاعة ، واليد : الجماعة ، واليد :
الأكل . وفيه أيضاً : ويد الريح : سلطانها ، قال لبيد :
نِطافٌ أمرُها بيد الشمال
لمّا ملكت الريح تصريف السحاب جعل لها سُلطانٌ عليها .
ويقال : هذه الضيعة في يد فلانٍ أي في ملكه ، ولا يقال : في يدي فلان .
وفي الصحاح : واليد : القوّة ، وأيَّده : أي قوّاه ، إلى أن قال : وهذا الشيء في يدي ، أي في ملكي .
وفي القاموس ، في تعداد معانيها قال :
والقوّة والقدرة والسلطان ، والمِلك بكسر الميم . . . انتهى » « 3 » .
وقال المحقّق النراقي : « إنّ اليد وإن كانت حقيقة في العضو المخصوص ، إلّا أنّها في هذا التركيب [ أي إثبات اليد ] ليست مجازاً ؛ لأنّ هذا التركيب حقيقة في معنىً خاصّ يعرفه أهل المحاورات بقرينة
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 4 : 247 .
( 2 ) التحفة السنية : 248 ( مخطوط ) .
( 3 ) بلغة الفقيه 3 : 301 .