وكذا لو كان أحدهما مزمناً لو انفرد بأن كسر الجناح والآخر مذفّفاً لو انفرد ؛ لأنّ كلّ واحد من المعنيين يثبت الملك .
ولا فرق بين أن يتفاوت الجراحتان صغراً وكبراً أو يتساويا ، ولا بين أن يكونا في غير المذبح أو فيه ، أو أحدهما فيه والآخر خارجه .
وإن كان أحد الجرحين مذفّفاً أو مزمناً لو انفرد والآخر غير مؤثر فالصيد لمن جرحه مذففاً أو مزمناً ، ولا ضمان على الثاني ؛ لأنّه لم يجرح ملك الغير » « 1 » .
سادساً - الجهل بالاشتراك
: إذا احتمل اشتراك اثنين أو أكثر في إثبات صيد أو انفراد أحدهما قسّم بينهم ، وربّما قيل بإجراء القرعة .
قال العلّامة الحلّي : « وإن احتمل أن يكون الأزمان بهما أو بأحدهما فهو لهما » « 2 » .
وقال الشهيد الثاني : « إن احتمل أن يكون . . الأزمان بهما وأن يكون بأحدهما فالصيد بينهما ظاهراً ؛ لاتحاد نسبتهما إليه واستحالة الترجيح من غير مرجّح . ولكن ينبغي أن يستحلّ أحدهما من الآخر تورّعاً عن مظنّة الشبهة . ويحتمل القرعة ؛ لأنّا لا نعلم أنّ أحدهما أثبته دون الآخر ، والاشتراك يوجب تمليك من ليس بمقطوع الملك . والقرعة لكلّ أمر مشكل وهذا أولى » « 3 » .
لكن القرعة إنّما تجري في صورة العلم بأنّ المثبت أحدهما ، غاية الأمر انّه غير متعيّن فتجرى لتعيينه ، وأمّا مع احتمال حصول الإثبات منهما معاً فلا مورد للقرعة . ولهذا فرّقنا بين الجهل بالاشتراك في الإثبات والجهل بالمثبت مع العلم بانفراده .
سابعاً - الجهل بالمُثبت للصيد
: إذا رمى الصيد اثنان أو أكثر وعلم إثباته من أحدهما وجُهل المثبِت قسّم بينهم بالسوية ، وقيل : يستخرج بالقرعة .
قال المحقق الحلّي : « لو جُهل المُثبت
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 547 .
( 2 ) القواعد 3 : 317 .
( 3 ) المسالك 11 : 547 - 548 .