غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه ، فإن أخذه غيره وجب عليه ردّه إلى الأوّل » « 1 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ويملك المصيد بإثباته وإن لم يقبضه ، وبقبضه بيده أو بالآلة كالحبالة والشبكة » « 2 » .
وقال الشهيد الثاني : « ويملك الصيد بإثباته بحيث يسهل تناوله وإن لم يقبضه بيده أو بآلته » « 3 » .
وقال أيضاً في الإثبات : « وفائدته ثبوت ملكه له بذلك » « 4 » .
والمراد ثبوت ملك الصائد للصيد بالإثبات .
وقال الإمام الخميني : « يملك الحيوان الوحشي ، سواء كان من الطيور أو غيره بأحد أمور ثلاثة :
أحدها : أخذه حقيقة ؛ بأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو شدّه بحبل ونحوه بشرط أن يكون بقصد الاصطياد والتملّك .
وأمّا مع عدم القصد ففيه إشكال ، كما انّه مع قصد الخلاف لا يملك .
ثانيها : وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك .
ثالثها : أن يصيّره غير ممتنع بآلة ، كما لو رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو ، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران ، سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم والكلب المعلَّم أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها .
ويعتبر في هذا أيضاً أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملّك ، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه فلو أخذه شخص آخر بقصد التملّك ملكه » « 5 » .
لكن أكثر الفقهاء لم يذكر الدليل على حصول الملكية بالإثبات . ويظهر من كلمات بعضهم أنّ الدليل فيما أثبت بالإمساك والقبض صدق عنوان الأخذ
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 612 .
( 2 ) الدروس 2 : 400 .
( 3 ) الروضة 7 : 258 .
( 4 ) المسالك 11 : 449 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 124 - 125 ، م 15 .