وقال ابن سعيد : « فإن كان امتناعه برجله وجناحه - كالدرّاج - فكسر واحد رجله وآخر جناحه فبينهما ، وقيل :
للثاني ، وكلاهما قوي » « 1 » .
وقال العلّامة الحلّي : « ولو كان يمتنع بأمرين - كالدرّاج - يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الأوّل جناحه ثمّ الثاني رجله قيل :
هو لهما ، وقيل : للثاني ؛ لتحقُّق الإثبات بفعله » « 2 » .
وقال في التحرير : « ولو كان مما يمتنع بأمرين كرجله وجناحه فكسر الأوّل رجله وكسر الثاني جناحه احتمل التسوية بينهما فيه ؛ لأنّ إثباته بهما ، واختصاص الثاني به ؛ لأنّه المثبت ، وهو الأجود عندي » « 3 » .
وقال الشهيد الأوّل : « لو ترتّب الجرحان وحصل الإثبات بهما أو كسر أحدهما جناحه والآخر رجله وكان يمتنع بطيرانه وعدوه فهو للثاني ، وقيل :
بينهما » « 4 » .
وقال الشهيد الثاني بعد ذكره عبارة المحقق الحلّي المتقدمة : « القول باشتراكهما فيه للشيخ في المبسوط ، محتجّاً بأنّ سبب الملك حصل بفعلهما ؛ لأنّ العلّة هي المجموع من حيث هو مجموع .
ووجه ما اختاره المصنّف - رحمه اللَّه - من أنّه للثاني خاصّة أنّ الأزمان حصل عقيب فعله ، والإصابة حصلت والمرميّ إليه صيدٌ مباحٌ بعدُ ، فيبطل أثر الجراحة الأولى ، ويصير صاحبها كالمعين للثاني ، والإعانة لا تقتضي الشركة ، ولذلك لو أرسل كلباً إلى صيد فصرف إنسان الصيد إلى الكلب أو ضيّق عليه الطريق حتى أدركه الكلب يكون الصيد للمرسل من غير أن يشركه المعين » « 5 » .
وقال المحقّق الأردبيلي : « لو كان حيوان يمتنع بالجناح بالطيران والرجل بالعدو فجعله إنسان غير ممتنع بأحدهما - مثل أن كسر جناحه - لا شكّ أن
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 384 .
( 2 ) القواعد 3 : 317 .
( 3 ) التحرير 4 : 618 .
( 4 ) الدروس 2 : 401 .
( 5 ) المسالك 11 : 541 .