منهما فالصيد بينهما ، ولو قيل : يُستخرج بالقرعة كان حسناً » « 1 » .
وقال العلّامة الحلّي : « ولو جهل المثبت منهما اشتركا ، ويُحتمل القرعة » « 2 » .
وقال في التحرير : « ولو جهل المثبت منهما فالصيد بينهما ، ويُحتمل القرعة » « 3 » .
وقال في الإرشاد : « ولو جهل المثبت من الجارحين اقرع » « 4 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ولو جُهل المثبِت منهما اقرع ، ويحتمل الشركة » « 5 » .
ثامناً - ما يمتنع بأكثر من أمر
: الصيود قد تمتنع بأمر واحد كالظبي يمتنع برجله بالعدو ، والحمام يمتنع بجناحه بالطيران ، وقد تمتنع بأمرين أو أكثر كالقبج والدرّاج فإنّهما يمتنعان بالعدو والطيران معاً ، فإن رماه أحد فأبطل بعض ما يمتنع به ورماه آخر فأبطل البعض الآخر فهو - عند بعض الفقهاء - ملك للأخير ؛ لأنّه الذي أثبته ، وصيّره سهل الأخذ ، وعند بعض آخر يقسّم بينهما ؛ لأنّهما اشتركا في إبطاله .
قال الشيخ الطوسي : « إن كان الصيد يمتنع لأمرين رجل وجناح - كالقبج والدرّاج - فرماه أحدهما فكسر رجله ثمّ رماه الثاني فكسر جناحه فقال قوم : هو بينهما ؛ لأنّهما قد عطّلاه معاً عن الامتناع .
وقال آخرون : بل لما رماه الأوّل وكسر رجله لم يُثبته ، فكان بعده على الامتناع فلمّا رماه الثاني كان الإثبات به ، فوجب أن يكون الملك له وحده .
والأوّل أقوى عندي ، وإن كان الثاني قويّاً » « 6 » .
وقال المحقّق الحلّي : « إذا كان الصيد يمتنع بأمرين - كالدرّاج والقبج - يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الرامي جناحه ثمّ كسر آخر رجله ، قيل : هو لهما ، وقيل :
للأخير ؛ لأنّ بفعله تحقّق الإثبات .
والأخير قوي » « 7 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 214 .
( 2 ) القواعد 3 : 317 .
( 3 ) التحرير 4 : 619 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 105 .
( 5 ) الدروس 2 : 401 .
( 6 ) المبسوط 6 : 271 .
( 7 ) الشرائع 3 : 213 .