كافٍ في النسب ( « 1 » ) .
وقريب منه ما ذكره المحقق الكركي في الاستدلال على هذا الوجه حيث قال :
« وجه القرب - أي كون الأقرب الشمول - صلاحية اللفظ لشموله ؛ لأنّه عامّ فيجب التمسّك بعمومه ؛ لانتفاء المخصّص بناءً على أنّ المخاطب يدخل في عموم الخطاب ، ويدخل عليه وجود المقتضي وهو العموم ، وانتفاء المانع ؛ إذ ليس إلّا كونه مخاطباً ، وهو غير صالح للمانعيّة » ( « 2 » ) .
6 - توكيل المضمون عنه في إبراء الضامن وبالعكس :
إذا وكّل الدائن مدينه المضمون عنه في إبراء الضامن صحّ هذا التوكيل باعتبار أنّ الضمان ينقل الدين من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، فإذا أصبح المال في ذمّة الضامن بسبب الضمان صحّ التوكيل في إبرائه ، وصحّ الإبراء كما صرّح به الشيخ الطوسي ( « 3 » ) .
وأمّا إذا وكّل الدائن الضامنَ في إبراء المضمون عنه لم يصحّ ؛ لأنّه توكيل في إبراء مَن لا دين عليه ، لأنّ الضامن أبرأ ذمّة المضمون عنه ، فلا محلّ للابراء كما صرّح به الشيخ الطوسي أيضاً ( « 4 » ) .
نعم ، هذا يصح بناءً على كون الضمان من ضم ذمّة إلى ذمّة حيث تكون ذمّة الأوّل أيضاً مشغولة ، فيكون توكيل الضامن في الإبراء موجباً لسقوط كلتا الذمّتين ، أمّا الأولى فبالوكالة عن الدائن ، وأمّا الثاني فلانتفاء أصل الدين فيسقط الفرع أيضاً .
ثالث عشر - الإبراء في موارد اجتماع الدين والضمان :
قد يجتمع دين وضمان لدين آخر فهنا صور عديدة للإبراء يختلف حكم السريان فيها باختلافها :
1 - إبراء الدائن أحد مدينيه الضامن كل منهما دين صاحبه :
1 - إذا كان لشخص دين على شخصين - كما إذا كان له على أحدهما ألف مثلًا ،
هامش
( 1 ) الايضاح 2 : 346 .
( 2 ) جامع المقاصد 8 : 250 .
( 3 ) المبسوط 2 : 402 - 403 .
( 4 ) المبسوط 2 : 402 - 403 .