تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
قال المحقق الحلّي في الإجارة : « إذا أسقط الأجرة بعد تحقّقها في الذمة صحّ ، ولو أسقط المنفعة المعيّنة لم تسقط ؛ لأنّ الإبراء لا يتناول إلّا ما هو في الذمة » ( « 1 » ) . وقال العلّامة الحلّي : « ويصحّ إسقاط الأجرة المعيّنة بعد تحققها في الذمّة ، والمنفعة الثابتة في الذمّة دون المنفعة المعيّنة » ( « 2 » ) . وعلّق عليها المحقّق الكركي حيث قال : « المراد بإسقاطها الإبراء منها ، وإنّما يصحّ الإبراء من الشيء إذا كان في الذمّة ، أمّا إذا كان عيناً موجودة أو منفعة متعلّقة بعين مخصوصة فإنّ الإبراء منها لا يعقل ، ولو أبرأه من وجوب تسليمها لم يجب عليه التسليم في الحال لكن لا يخرج عن ملكه بذلك » ( « 3 » ) . وقال المحقق النجفي : « إنّ محل الإبراء الحقوق التي في الذمم » ( « 4 » ) . وفي موضع آخر قال : « إذا أسقط الأجرة بعد تحقّقها في الذمة وإن لم يستحقّ تسلّمها صحّ بلا خلاف ولا إشكال بعد معلومية مشروعية الإبراء بلفظه أو ما دلّ عليه من الإسقاط ونحوه ، نعم لو أسقط المنفعة في العين المعيّنة لم تسقط بلا خلاف أيضاً ولا إشكال ؛ لأنّ الإبراء لا يتناول إلّا ما هو في الذمم من اجرة أو عمل فيها أو منفعة كلّية وشبه ذلك ممّا هي محلّه » ( « 5 » ) . وقال الفاضل الاصفهاني في إبراء المرأة مهرها : « ولو كان المهر عيناً لم يزل الملك عنها بلفظ العفو والإبراء ونحوهما . . . إذ لا إبراء من العين » ( « 6 » ) . وقال في إبراء العبد الجاني : « ولو أبرأ المجني عليه العبد الجاني لم يصحّ وفاقاً للمبسوط والشرائع على إشكال . . . والأقرب أنّه إن استحق تملك الرقبة خاصة فلا معنى لإبرائه ؛ إذ لا معنى للإبراء عن النفس » ( « 7 » ) . وقال الشهيد الثاني في المسألة
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 188 . ( 2 ) القواعد 2 : 307 . ( 3 ) جامع المقاصد 7 : 284 . ( 4 ) جواهر الكلام 42 : 431 . ( 5 ) المصدر السابق 27 : 332 . ( 6 ) كشف اللثام 7 : 460 . ( 7 ) كشف اللثام 2 : 475 ( حجري ) .