تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
( « 1 » ) . قال المقدس الأردبيلي في تفسير الآية : « دلت . . . على استحباب العفو مطلقا من غير شرط الاستغناء ، وعلى استحباب التفضل والاحسان ، وعلى استحباب العفو للولي » ( « 2 » ) . وأفتى الشهيدان الأول والثاني بالاستحباب : قال الأول : « ويستحب لها العفو عن الجميع ، ولوليها الاجباري العفو عن البعض » ( « 3 » ) . وقال الثاني : « ويستحبّ لها العفو عن الجميع ؛ لقوله تعالى :
« وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى »
، والمراد بالعفو إسقاط المهر بالهبة إن كان عينا ، والإبراء وما في معناه من العفو والإسقاط إن كان دينا . . . ولوليها الاجباري الذي بيده عقدة النكاح أصالة وهو الأب والجد له بالنسبة إلى الصغيرة العفو عن البعض » ( « 4 » ) . وقال المحدث البحراني : « ثمّ ان الظاهر من الآية وأكثر الأخبار أن عفوها من النصف الذي لها إنما هو على جهة الفضل والاستحباب » ( « 5 » ) .

3 - إبراء الغاصب المؤمن :

قد يفهم من كلمات بعض الفقهاء استحباب إبراء الغاصب إذا كان مؤمنا . قال المحقق الكركي : « مسألة : ما القول في من غصب له أموال ، فهل الأحسن إبراء ذمة الغاصب أم تركه ؟ الجواب : لا ريب إن كان الغاصب مؤمنا فالأحسن الإبراء » ( « 6 » ) .

4 - إبراء الزائد عن مهر السنة :

ذكر بعض الفقهاء استحباب إبراء الزوجة ذمة زوجها عما زاد على مهر السنة من مهرها ، فقد احتمل العلامة الحلي أن
هامش
( 1 ) البقرة : 237 . ( 2 ) زبدة البيان : 536 . ( 3 ) اللمعة : 184 . ( 4 ) الروضة 5 : 355 . ( 5 ) الحدائق 24 : 566 . ( 6 ) رسائل المحقق الكركي 2 : 260 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 331 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي