تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
2 - شروط إنشاء الإبراء : يذكر الفقهاء عادة في صيغ العقود والإيقاعات شروطاً بعضها عامٌّ لجميع العقود والإيقاعات وبعضها خاصّ ، نذكر ما يتعلّق منها بالإبراء على سبيل الإجمال تاركين التفصيل فيها إلى محلّه . والشروط المعتبرة في الإبراء ما يلي : 1 - قصد مضمون الإبراء ؛ فلا عبرة باللفظ أو الفعل الخالي منه أو إذا قصد منه معنى آخر غير الإبراء ، ولو أبرأه من الدين بظنّ أنّه مائة فبان ألفاً لم يبرأ بالنسبة إلى ما زاد على المائة ( « 1 » ) . 2 - قصد إنشاء الإبراء ؛ لا الإخبار أو الاستفهام أو الهزل مثلًا . 3 - التعيين ، فلو أبرأ أحد الشخصين أو أحد الدينين بنحو الترديد لم يصح ؛ لعدم تعلّق الانشاء بواحد منهما لكي يسقط وعدم معقولية إسقاط الجامع بما هو جامع كما في باب الأمر والتكليف بالجامع . نعم لو كان قصده معيّناً واقعاً ولكنه لم يبيّن أكثر من عنوان أحد الشخصين أو الدينين صح الإبراء وطولب بالبيان . بل يمكن القول بصحة إبراء أحد الدينين بلا تعيين إذا كانا متماثلين كما إذا استقرض منه درهماً مرتين فيكون في قوّة إسقاط درهم من الدرهمين . هذا ، وقد ذكر الشهيد الأوّل في القواعد : « لو كان له على جماعة دين فقال : أبرأت أحدكم فعلى [ القول بأن الإبراء ] تمليك لا يصح قطعاً . وعلى [ القول بأنّه ] إسقاط يمكن الصحة ويطالب بالبيان » ( « 2 » ) . 4 - التنجيز : بأن يكون قصده إيجاد مضمون الإبراء على وجه الجزم والقطع لا معلّقاً على حصول أمر آخر ، سواء كان ذلك الأمر معلوم الحصول له ولمّا يحصل بعد كغروب الشمس أو مجهول الحصول له حال العقد ككون اليوم يوم جمعة أو بعده كولادة ولد سويّ له . نعم ، لو أنشأه معلّقاً على أمر معلوم الحصول حال إيقاع الإبراء كإيقاعه معلّقاً على كون اليوم يوم الجمعة مع علمه بأنّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 327 . ( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 292 .