تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قال الميرزا النائيني : « وقع الخلاف في بيع الدين على من هو عليه . . . بعد الاتفاق على حصول براءة الذمة . . . في أنّ المبيع أعني الدين . . . هل ينتقل إلى المشتري ثمّ يتلف عليه بالإبراء بمعنى . . . والمنشأ وإن كانت ملكية الدين لمن هو عليه . . إلّا أنّه ينتج نتيجة التلف ؟ ومنشأ القول الثاني . . . لأجل استحالة أن يسلط الانسان على نفسه بمال ويملك على نفسه شيئاً ؛ لعدم صحة اعتبار مال الإنسان عليه . . وهو كما ترى . والسرّ في ذلك هو عدم صحة ذلك الاعتبار عند العقلاء . وإذا ورد الدليل على صحة بيع الدين عليه ، فلا بدّ من أن يكون راجعاً إلى إبراء ذمّته عن الدين بالعوض ، فيصير مآل بيع الدين عليه سقوط ذمّته عن الدين بالعوض - يقصد سقوط الدين عن ذمته - لا صيرورته مالكاً لما في ذمته . . . ومنشأ القول الأوّل هو المنع عمّا ذكر في وجه القول الثاني . أمّا في باب الدين فلأنّ المانع عن اعتبار المال للانسان على نفسه إنّما يمنع عن اعتباره كذلك على نحو الاستقرار . وأمّا اعتبار مالكيته لما ثبت في ذمّته ملكاً يترتّب عليه الإبراء لا ملكاً مستقراً فلا منع من اعتباره عقلًا وعرفاً . . . فحينئذٍ يمكن ملك الدين للإنسان نفسه بعد اعتبار قراره في الذمة . . . ومع إمكان ذلك فلا موجب لصرف بيع الدين . . . عمّا تقتضيه معاملة البيع من مبادلة المال بالمال ، بل هو كسائر البيوع في كونه بيعاً إلّا انّه يترتب على هذا البيع تلف المبيع على المشتري ؛ لمكان عدم اعتبار المال للإنسان على نفسه في الدين . . . وهذا هو الأقوى ؛ لما ذكر » ( « 1 » ) . وكيف كان فمشهور الفقهاء قائل بأنّه بيع ، ومعه فينبغي إحالة البحث إلى مصطلح ( بيع ) .

4 - العفو عن المهر :

يصحّ للزوجة أن تعفو عن مهرها ، وإذا كان ديناً في ذمّة الزوج فعفوها عنه إبراء
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع ( تقريرات النائيني ) 1 : 241 - 242 .