5 - القواعد من النساء لا يحرم عليهنّ إبداء ما هو المعتاد من بدنهنّ من كشف بعض الشعر والذراع ونحو ذلك ، لا مثل الثدي والبطن ونحوهما ممّا يعتاد سترهنّ له ؛ لقوله تعالى :
« وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
( « 1 » ) .
6 - وكذلك ترتفع حرمة إبداء الزينة للأجنبي في حالات الضرورة ، كالعلاج وتحمّل الشهادة والاستنقاذ ، فلا يحرم بذلك على المرأة إبداء شيء من بدنها للأجنبي . ( انظر : ستر )
ب - إبداء الزينة بمعنى ما تزَيَّنت به المرأة :
1 - وأمّا حكم إبداء المرأة زينتها للأجنبي فهو الحرمة أيضاً ، بمعنى وجوب سترها إلّا للزوج وسائر من ذكرتهم الآية .
ومنه يُعرف حكم إراءتها للغير .
2 - وهل يفرَّق في الزينة بين ما كان على الوجه والكفّين كالكحل وخضاب اليد وبين غيرهما كالقرط والخلخال أم لا ؟ ( « 2 » ) .
3 - وهل يفرّق في حكم الزينة بين ما كانت بوضع شيء على البدن أو لبسه ، وبين ما كان برفع شيء من البدن كإزالة الشعر الزائد عن الحاجبين وتعديلهما ؟ ( « 3 » ) .
4 - ورد الحثّ ( « 4 » ) للمرأة على التزيّن لزوجها ، بمعنى إبداء الزينة لزوجها ، سيّما في بعض الموارد كالمرأة المعتدّة حيث صرّح بعض ( « 5 » ) باستحباب ذلك لها .
( انظر : عدّة )
5 - وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأحكام المذكورة مع قطع النظر عن الحالات الطارئة ، فمثلًا استثناء الزوج من حرمة إبداء الزينة له إنّما هو بالنظر إلى الإبداء في نفسه ومع قطع النظر عن العناوين الأخرى كالإحرام ، فإنّ المرأة المحرمة لا يجوز لها التزيّن حتى لزوجها . ( انظر : زينة )
هامش
( 1 ) النور : 60 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 302 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) انظر : الوسائل 22 : 217 ، ب 21 من العدد .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .