2 - والمحارم كالآباء والأبناء حيث لا يجب عليهنّ ستر ما عدا العورتين ، قال تعالى :
« أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ »
( « 1 » ) .
والمراد بالآباء الأب وإن علا ، وبالأبناء الابن وإن سفل .
والأخ أعم من أن يكون من الطرفين [ / الأب والامّ ] أو أحدهما ، وبني الإخوة والأخوات وإن سفلوا . واستظهر بعضهم كون المراد الأعم من النسب والرضاع ؛ للصدق ( « 2 » ) .
وأمّا العمّ والخال فإنّهما وإن لم يُذكرا في الآية إلّا أنّ الحكم لهما ثابت إجماعاً ، ولعلّ عدم ذكرهما إنّما هو لوحدة النسبة بين العمّ وابن الأخ ، وبين الخال وابن الأخت ؛ فكما يجوز للمرأة إبداء زينتها لابن أخيها وابن أختها نظراً إلى كونها عمّة أو خالة لهما يجوز لها إبداء زينتها لعمّها وخالها ؛ لوحدة النسبة ( « 3 » ) .
3 - النساء سواء كنّ حرائر أم إماء ، سواء كنّ مسلمات أم كافرات كما هو المشهور ( « 4 » ) لقوله تعالى :
« أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ »
( « 5 » ) .
نعم ، صرّح بعض الفقهاء بعدم استثناء المرأة اليهودية والنصرانية أو مطلق الكافرة فحكم بالحرمة ( « 6 » ) ، واختار بعضهم الكراهة ( « 7 » ) ؛ لما ورد في الرواية من أنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ ( « 8 » ) . في حين حمل بعض الفقهاء هذه الرواية على الإرشاد إلى الأمر الأخلاقي والأدبي وهو شدّة التحفّظ عن الكفّار حتى في هذا المقدار ( « 9 » ) .
4 - الحمقى والأطفال غير المميّزين ؛ لقوله تعالى :
« أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ »
( « 10 » ) دون الطفل المميّز .
هامش
( 1 ) النور : 31 .
( 2 ) زبدة البيان : 687 .
( 3 ) مستند العروة الوثقى ( النكاح ) 1 : 42 - 43 .
( 4 ) المسالك 7 : 45 .
( 5 ) النور : 31 .
( 6 ) جواهر الكلام 29 : 71 - 72 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 802 ، م 28 .
( 8 ) الوسائل 20 : 184 ، ب 98 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 9 ) مستند العروة الوثقى ( النكاح ) 1 : 42 .
( 10 ) النور : 31 .