وغيرهما ، حيث ذهب بعض إلى عدم جواز الإبدال ( « 1 » ) .
وقد بحث الفقهاء عن إمكان إبدال الأعيان المقدّرة في الزكاة أو الخمس - بناءً على تعلّقها بالأعيان - بما يساويها في القيمة ، والمشهور جواز تبديلها بالنقد الرائج ، فيدفع النقود بدل الشاة في الزكاة مثلًا دون الأجناس الأخرى وكذلك في الديات وأنواعها الستّة .
( انظر : خمس ، زكاة ، ديات )
الثاني : وجوب إبدال المال التالف المضمون لمالكه بدفع بدله ، وهو مثله في المثليّات وقيمته في القيميّات . وهناك بحث في أنّ الميزان في القيمة هل يكون بيوم القبض أو يوم التلف أو يوم الأداء أو أعلى القيم منها ؟ ( انظر : ضمان )
الثالث : وجوب إبدال المال غير التالف عند تعذّر الوصول إليه فيدفع بدله إلى أن يتمكّن من إرجاع أصله ، ويسمّى ببدل الحيلولة . ( انظر : بدل الحيلولة )
الرابع : في العقود والمعاوضات كالبيع وغيره لا يجوز إبدال أحد العوضين إذا كان شخصياً ، ويجوز ذلك إذا كان كلياً أو في الذمّة قبل القبض ، وأمّا بعده فلا يجوز إلّا مع رضا الطرف الآخر . وإذا كان كليّاً أو في الذمّة وظهر بعد القبض نقص أو عيب فيه وجب إبداله لبقاء العقد صحيحاً ونافذاً ؛ لأنّه متعلّق بالكلي أو المال في الذمّة ، وهو بعد قابل للوفاء والأداء فيجب .
( انظر : بيع )
الخامس : من لزمه دفع مال للغير بخصوصيات معيّنة ولم يكن واجداً لها حين الأداء وجب إبداله بالواجد لها ، كمن وجب عليه في دية دفع إبل حوامل وأسقطت الحمل بعد الإحضار وقبل التسليم لزم الإبدال .
نعم ، لو كان الإسقاط بعد القبض لا يلزم الإبدال ؛ لأنّ الواجب إقباض الحوامل وقد حصل ، لا الولادة ( « 2 » ) .
( انظر : دية )
السادس : في الوقف لا يجوز تبديل
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 200 . المسالك 1 : 430 . الروضة البهية 2 : 303 . الرياض 3 : 259 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 43 : 22 .