تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ابتلاك به ، وفضّلني عليك وعلى كثير ممّن خلق تفضيلًا » ( « 1 » ) . وورد أنّ التلفّظ بهذا القول يدفع عنه ذلك البلاء : فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من نظر إلى ذي عاهة أو من قد مثّل به أو صاحب بلاء فليقل سرّاً في نفسه من غير أن يسمعه : الحمد للَّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به ، ولو شاء لفعل بي ذلك ، ثلاث مرّات ، فإنّه لا يصيبه ذلك البلاء أبداً » ( « 2 » ) . وعن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال : « لا يرى عبد عبداً به شيء من أنواع البلاء فيقول ثلاثاً من غير أن يسمعه : الحمد للَّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به ولو شاء فعل ، وفضّلني على كثير ممّن خلق ، فيصيبه ذلك البلاء » ( « 3 » ) .

3 - الابتلاء بالتكاليف الشرعية :

ويقصد به تحقق موضوع التكاليف الشرعية عند المكلّف بحيث تصبح فعلية عليه ويجب عليه امتثالها ، وهذا المعنى للابتلاء يقع موضوعاً لأحكام وبحوث فقهية وأصولية نشير إلى أهمّها : 1 - وجوب تعلّم الأحكام الشرعيّة التي يبتلى بها الإنسان بالفعل أو في المستقبل ( « 4 » ) . ( انظر : تعلّم ) 2 - هل يشترط في فعليّة التكليف زائداً على القدرة أن يكون موضوع التكليف في معرض تناول المكلّف وميسوراً له أم لا ؟ فحرمة استعمال النجس - مثلًا - هل تكون فعلية ومنجّزة في حقّ آنية بعيدة عن مساورة المكلّف فعلًا لكونها في بيت السلطان مثلًا أو لا . ( انظر : تكليف ، القدرة ) 3 - شرطية دخول ما يتعلّق به التكليف في محلّ الابتلاء في منجّزية العلم الإجمالي ، فلا يكون العلم الإجمالي منجّزاً إذا كان أحد أطرافه خارجاً عن ابتلاء المكلّف . ( انظر : علم إجمالي )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 93 : 218 ، ذيل الحديث 4 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 220 ، ح 12 . ( 3 ) الدعوات ( للراوندي ) : 204 ، ح 556 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 351 .