ابتلاك به ، وفضّلني عليك وعلى كثير ممّن خلق تفضيلًا » ( « 1 » ) .
وورد أنّ التلفّظ بهذا القول يدفع عنه ذلك البلاء :
فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من نظر إلى ذي عاهة أو من قد مثّل به أو صاحب بلاء فليقل سرّاً في نفسه من غير أن يسمعه : الحمد للَّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به ، ولو شاء لفعل بي ذلك ، ثلاث مرّات ، فإنّه لا يصيبه ذلك البلاء أبداً » ( « 2 » ) .
وعن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال : « لا يرى عبد عبداً به شيء من أنواع البلاء فيقول ثلاثاً من غير أن يسمعه : الحمد للَّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به ولو شاء فعل ، وفضّلني على كثير ممّن خلق ، فيصيبه ذلك البلاء » ( « 3 » ) .
3 - الابتلاء بالتكاليف الشرعية :
ويقصد به تحقق موضوع التكاليف الشرعية عند المكلّف بحيث تصبح فعلية عليه ويجب عليه امتثالها ، وهذا المعنى للابتلاء يقع موضوعاً لأحكام وبحوث فقهية وأصولية نشير إلى أهمّها :
1 - وجوب تعلّم الأحكام الشرعيّة التي يبتلى بها الإنسان بالفعل أو في المستقبل ( « 4 » ) .
( انظر : تعلّم )
2 - هل يشترط في فعليّة التكليف زائداً على القدرة أن يكون موضوع التكليف في معرض تناول المكلّف وميسوراً له أم لا ؟
فحرمة استعمال النجس - مثلًا - هل تكون فعلية ومنجّزة في حقّ آنية بعيدة عن مساورة المكلّف فعلًا لكونها في بيت السلطان مثلًا أو لا .
( انظر : تكليف ، القدرة )
3 - شرطية دخول ما يتعلّق به التكليف في محلّ الابتلاء في منجّزية العلم الإجمالي ، فلا يكون العلم الإجمالي منجّزاً إذا كان أحد أطرافه خارجاً عن ابتلاء المكلّف .
( انظر : علم إجمالي )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 93 : 218 ، ذيل الحديث 4 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 220 ، ح 12 .
( 3 ) الدعوات ( للراوندي ) : 204 ، ح 556 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 351 .