تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولا يكفي الاختبار مرّة واحدة ، بل لا بدّ من التكرار حتى يحصل غلبة الظنّ بالرشد ( « 1 » ) ، إذ الملكة لا تعرف حصولها بمرّة ، وقال بعض بأنّ المدار حصول العلم أو الظنّ المتاخم له بأنّه ضابط لماله ، فلا يشترط التكرار ( « 2 » ) .

وقت الابتلاء للرشد :

ووقته قبل البلوغ ؛ للآية ، ولأنّ تأخير الاختبار بعد البلوغ يوجب الضرر على أمواله بالحجر . ولو لم يبتل قبل البلوغ لعارض أو اختبر ولم يُفد الرشد ، اختُبر بعده ( « 3 » ) . وأمّا السنّ التي يكون فيها الابتلاء قبل البلوغ فهي في الغالب من العشر إلى الخمسة عشر ، وأحقّها بالدخول سنّ الاحتلام وتوقّع بلوغ النكاح ( « 4 » ) .

الأثر المترتّب على الابتلاء للرشد :

ويترتّب عليه ثبوت الرشد شرعاً ، فيرتفع عنه الحجر ، فإذا بلغ استقلّ في تصرّفاته الماليّة . ( انظر : حجر )

2 - الابتلاء بالمصيبة :

استحباب التحميد أو الاستعاذة سرّاً عند رؤية مبتلى كذي عاهة ، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا اللَّه ، ولا تسمعوهم ، فإنّ ذلك يحزنهم » ( « 5 » ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا نظرت إلى أهل البلاء فقل ثلاث مرّات : الحمد للَّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به ، ولو شاء فعل . وأنا أعوذ باللَّه منها وممّا ابتلاك به . والحمد للَّه الذي فضّلني على كثير من خلقه » ( « 6 » ) . وعنه أيضاً انّه قال : « إذا رأيت مبتلى فقل : الحمد للَّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به ، ولو شاء أن يفعل فعل ، والحمد للَّه الذي لم يفعل . ولا يسمعه فيعاقب » ( « 7 » ) . وعن الباقر عليه السلام أنّه قال : « إذا رأيت مبتلى فقل : الحمد اللَّه الذي عافاني ممّا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 78 س 9 . جامع المقاصد 5 : 184 . المسالك 4 : 151 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 206 . ( 3 ) جواهر الكلام 26 : 108 - 110 . ( 4 ) المصدر السابق : 18 . ( 5 ) مكارم الأخلاق 2 : 156 ، ح 2 . ( 6 ) فقه الرضا : 399 . ( 7 ) بحار الأنوار 93 : 217 - 218 ، ح 4 .