تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
هامش
وفي احتياج جعل العبد الآبق المجعول ثمناً إلى الضميمة احتمال ؛ لصدق الإباق المقتضي لها ، ولعلّه الأقرب ؛ لاشتراكهما في العلّة المقتضية لها ، وحينئذٍ يجوز أن يكون أحدهما ثمناً والآخر مثمناً مع الضميمتين ، كذا قيل . وللتوقّف فيه مجال ؛ فإنّ الحكم وقع خلاف الأصل كما اعترفوا به ، فالواجب الاقتصار فيه على مورد النصّ المتقدّم ، ومورده إنّما هو المثمن لا الثمن . السادس - أنّ الآبق يخالف غيره من المبيعات في أشياء : منها - اشتراط الضميمة في صحّة بيعه . ومنها - أنّه ليس له قسط من الثمن . ومنها - أنّ تلفه قبل القبض من المشتري . ومنها - أنّه لا تخيير للمشتري مع فقده ، وكلّ ما شرط أو ذكر في العقد يتخيّر المشتري مع فواته . السابع - لو وجد المشتري في الآبق عيباً سابقاً إمّا بعد القدرة عليه أو قبلها كان له الرجوع بأرشه بأن يقوّم العبد صحيحاً مع الضميمة بعشرة مثلًا ويقوّمان معيباً بتسعة ، فالأرش هو العُشر يرجع به المشتري من القيمة التي وقع عليها العقد . وهكذا لو ظهر العيب في الضميمة وكان سابقاً على البيع فإنّ الحكم فيه كذلك . الثامن - لا يكفي في الضميمة إلى الثمن أو المثمن ضمّ آبق آخر ؛ لأنّ الغرض من الضميمة أن تكون ثمناً أو مثمناً إذا تعذّر تحصيل ما ضمّت إليه ، فلا بدّ أن تكون جامعة لشرائطه التي من جملتها إمكان التسليم ، والآبق المجعول ضميمة ليس كذلك » . وعن إيضاح النافع للفاضل القطيفي ( حكاه الشيخ الأنصاري في المكاسب ، تراث الشيخ الأعظم ، 4 : 190 ) : « أنّ القدرة على التسليم من مصالح المشتري فقط ، لا أنّها شرط في أصل صحّة البيع ، فلو قدر على التسلّم صحّ البيع وإن لم يكن البائع قادراً عليه ، بل لو رضي بالابتياع مع علمه بعدم تمكّن البائع من التسليم جاز وينتقل إليه ، ولا يرجع على البائع لعدم القدرة إذا كان البيع على ذلك مع العلم ، فيصحّ بيع المغصوب ونحوه . نعم إذا لم يكن المبيع من شأنه أن يقبض عرفاً لم يصحّ المعاوضة عليه بالبيع ؛ لأنّه في معنى أكل مال بالباطل . وربّما احتمل إمكان المصالحة عليه ، ومن هنا يعلم أنّ قوله - يعني المحقق في النافع - : ( لو باع الآبق منفرداً لم يصحّ ) إنّما هو مع عدم رضا المشتري أو مع عدم علمه أو كونه بحيث لا يتمكّن منه عرفاً ، ولو أراد غير ذلك فهو غير مسلّم » . وقال السيد علي الطباطبائي ( الرياض 5 : 88 - 90 ) : « ( ولو باع ) المملوك ( الآبق ) المتعذّر تسليمه ( منفرداً لم يصحّ ) إجماعاً نصّاً وفتوى إلّا إذا قدر المشتري على تحصيله دون البائع فجائز حينئذٍ عند جماعة ، بل ربّما ظهر من الانتصار أنّه ممّا انفردت به الإماميّة ، وهو كما ترى ؛ لعموم الأدلّة وانتفاء الموانع من الإجماع للخلاف والغرر لاندفاعه بالفرض ، خلافاً للشيخ ومن تبعه فكما لا يقدر ؛ لإطلاق ما سيأتي من النصّ ، وفي شموله لمحلّ الفرض نظر . وعلى المختار لو بيع مع الضميمة لم يلحقها أحكامها الآتية ، فيوزّع الثمن عليهما لو لم يقدر على تحصيله أو تلف قبل القبض ولا يتخيّر المشتري لو لم يعلم بإباقه ، ولا يشترط في الضميمة صحّة إفرادها بالبيع ؛ لأنّه حينئذٍ بمنزلة المقبوض وغير ذلك من الأحكام . ]