هامش
خصّص عموم الرواية أو يردّها كغيرها ، كأنّه لأنّ جوازه حينئذٍ معلوم بالعقل .
قوله : ( ولو ضمّه إلى ما يصحّ بيعه . . . الخ ) أي قبض الآبق مثلًا لم يرجع على البائع بشيء من قسط الآبق ، لا بمعنى أن لا ثمن له أصلًا ، وهو ظاهر ؛ لأنّه كان جزءاً للمبيع ، فله جزء من الثمن ، بل بمعنى لا رجوع له على البائع بحصّته من الثمن لرضاه بالبيع مع كونه آبقاً ؛ فكأنّه أقدم على أنّ ما دفعه في مقابلة المقدور على تقدير عدم الظفر به ، ولأنّه مثل من رضي ببيع المعيب والناقص مع علمه به ، وليس له حينئذٍ أرش وهو ظاهر ، ولما في رواية سماعة المتقدّمة ، ولا يضرّ ضعفها ، فتأمّل .
والظاهر أن لا يقاس على الآبق الضالّة من البعير والغنم وغيرهما ، فإنّ الظاهر جواز بيعها من غير انضمام شيء ؛ للأصل وعموم أدلّة العقود ، ولحصول الرضا مع عدم معلوميّة دخوله تحت الغرر ؛ لعدم ظهوره لاحتمال أن يلقيه ، وإلّا يرجع بثمنه ؛ لعدم حصول التسليم ، فيبطل العقد ، وبهذا يخرج عن السفه . ومن هذا علم أنّ الدليل في الأوّل هو النصّ والإجماع . واختار ما ذكرناه في التذكرة . ويحتمل بطلان العقد رأساً ، فتأمّل » .
وقال المحقق السبزواري ( كفاية الأحكام : 89 - 90 ، السطر الأخير ) : « الثالث : أن يكون مقدوراً على تسليمه ، فلا يصحّ بيع الآبق منفرداً ويجوز منضمّاً إلى ما يصحّ بيعه ؛ ومستنده صحيحة رفاعة وموثّقة سماعة ومضمرة سماعة . والظاهر أنّ امتناع بيع الآبق إنّما يكون مع تعذّر التسليم ، فلو أمكن صحّ ، ولو أمكن للمشتري خاصّة فالأقوى الجواز » .
وقال الفيض الكاشاني ( مفاتيح الشرائع 3 : 57 ) : « ويشترط في العوضين أيضاً القدرة على اقباضهما كلًاّ أو بعضاً ، فلا يصحّ بيع ما يتعذّر تسليمه للغرر إلّا مع ضميمة مقدورة على تسليمها ؛ للصحيح الوارد في جواز بيع الجارية الآبقة مع ثوب أو متاع المعمول عليه .
قيل : ولا يلحق به غيره ممّا في معناه كالبعير الشارد والفرس العائر على الأقوى اقتصاراً فيما خالف الأصل على المنصوص ، فعلى هذا يبطل البيع للغرر ، ويحتمل الصحّة مع مراعاة التسليم .
ويضعّفه ظواهر النصوص والتعليل فيها بأنّه « إن فاته البعض لم يفته الآخر » مع اعتضاده بالعمومات وأصالة عدم زيادة التكليف مع التراضي ، وفي الصحيح : « لا بأس بأن يشتري الطعام وليس عند صاحبه حالًّا إلّا أن يكون بيعاً لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالًّا » » .
وقال المحدّث البحراني ( الحدائق 18 : 434 - 438 ) : « ولو باع المملوك الآبق لم يصحّ إلّا على من هو في يده أو مع الضميمة إلى ما يصحّ بيعه منفرداً ، فإن وجده المشتري وقدر على إثبات اليد عليه ، وإلّا كان الثمن بإزاء الضميمة ، ونزّل الآبق بالنسبة إلى الثمن بمنزلة المعدوم ، ولكن لا يخرج بالتعذّر عن ملك المشتري ، فيصحّ عتقه عن الكفّارة وبيعه على آخر مع الضميمة أيضاً .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلّقة بهذه المسألة : ما رواه في الكافي في الصحيح عن رفاعة . . . الخ ، وما رواه الشيخ عن سماعة في الموثّق . . . الخ .
وفي الرواية الأولى إشارة إلى كون الضميمة ]