تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
هامش
الثانية : لو جعل العبد الآبق ثمناً هل يصحّ ويفتقر إلى الضميمة أم لا ؟ يحتمل البطلان ؛ لأنّه خلاف النصّ والنظر ، ويحتمل الصحّة وهو الأقرب ؛ إذ لا تغاير بين العوضين إلّا باعتبار عارض ، وعلى هذا يجوز أن يكون أحد الآبقين ثمناً والآخر مثمناً مع الضميمة إلى كلّ منهما . الثالثة : يشترط في الضميمة شرائط صحّة البيع فيها من الملكيّة والمعلوميّة ومقدوريّة التسليم ، فلا يصحّ كونها آبقاً آخر . الرابعة : لو تعدّدت العبيد كفت ضميمة واحدة ثمناً كانت أو مثمناً . الخامسة : الآبق ما دام آبقاً ليس مبيعاً في الحقيقة ولا جزء مبيع ، لكنّه مشروط الملكيّة للمشتري كمن اشترى الحامل وشرط الحمل له ، فإنّ الحمل ليس مبيعاً ولا جزء مبيع ، أمّا أنّه ليس مبيعاً بانفراده فظاهر ، وأمّا أنّه ليس جزء مبيع فلأنّه ليس له شيء من الثمن ، فلو تلف قبل قبضه لم ينقص شيء من الثمن . السادسة : لو ظهر في الضميمة عيب فالمقسّط لأجل الأرش كلّ الثمن على هذه الضميمة ، ولا اعتبار بالآبق . السابعة : لو كان في الآبق عيب لم يعلم به المشتري لم يكن له به أرش ولا ردّ ، ولا ينقص شيء من الثمن بسبب عيبه . الثامنة : إذا ردّت الضميمة بعيب أو بخيار تبعها الآبق ، ولو كان البيع فاسداً من أصله تبعها الآبق أيضاً . التاسعة : لا ينفرد للآبق حكم البتّة إلّا إذا غصبه غاصب أو جنى عليه جانٍ ، فإنّ الأرش أو القيمة للمشتري ، فلو لم يتمكّن المشتري من أخذ الجناية لم ينقص من الثمن شيء ، ولو يتمكّن المشتري من استيفاء ذلك صار جزءاً من المبيع ، وكذا إذا جاءه العبد وتمكّن منه فإنّه يصير جزءاً من المبيع ويكون له قسط من الثمن » . وقال المحقق الكركي ( جامع المقاصد 4 : 100 - 101 ) : « ( قوله [ / العلّامة ] : لو باع الآبق منضمّاً إلى غيره ولم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع بشيء ) هذا هو المشهور . وقال السيد المرتضى : لا يشترى وحده إلّا إذا كان يقدر عليه المشتري . ورواية سماعة تشهد للأوّل ، وفيها ضعف ، فقول السيد جيّد ، واختاره في المختلف . وحيث شرطا الضميمة فلا بدّ أن يكون ممّا يصحّ إفراده بالبيع ، وإنّما لم يرجع على البائع بشيء مع عدم الظفر ؛ للرواية الصحيحة ، ولأنّه دخل على ذلك » . وقال أيضاً - معلّقاً على قول العلّامة : وكان الثمن في مقابلة المنضمّ - : « هكذا عبارات الأصحاب وعبارة الرواية . ويشكل بأنّ البيع إنّما وقع عليهما معاً ، فكيف يكون الثمن في مقابلة أحدهما خاصّة ؟ ! فلعلّ المراد كون الثمن في مقابل الضميمة باعتبار ما حصل للمشتري وثبتت عليه يده ، لا باعتبار الملك . وتظهر الفائدة لو أعتقه . ويبعد القول بعدم دخوله في الملك مع صحّة جريان المعاوضة عليه ؛ إذ مقتضى الصحّة ترتّب الأثر ، والفساد فيه الرجوع بحصّته من الثمن . والقول بدخوله في الملك متين ، والرواية وعبارات الأصحاب منزّلة على ضرب من المجاز على معنى كان الثمن في مقابلة الضميمة . لكن تشكل المسألة بما لو كانت الضميمة من ]
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 213 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي