هامش
غير مالك الآبق ؛ فإنّ استحقاق صاحب الضميمة جميع الثمن معلوم البطلان ، لما قلناه من أنّه خلاف مقتضى المعاوضة ، واستحقاق البعض يقتضي البطلان في الآبق ، وهو خلاف إطلاق النصوص .
ويندفع بعدم الصحّة في هذه الصورة من رأس ؛ لأنّ الضميمة إنّما هي لتملّك الثمن كلّه ، وفي الصورة المذكورة يمتنع ذلك ، فتمتنع الصحّة » .
وقال الشهيد الثاني في المسالك ( 3 : 172 - 173 ) : « ( قوله [ / المحقّق ] : فلا يصحّ بيع الآبق منفرداً ، ويصحّ منضمّاً . . . الخ ) أي إلى ما يصحّ بيعه منفرداً ، فتخرج ضميمته إلى آبق آخر وما لا ينفرد بالبيع لقلّته ونحوه ، ويعتبر كونها [ / الضميمة ] من مالك العبد ليستحقّ جميع الثمن ؛ إذ لو كانت من غيره لم يستحقّ شيئاً ، فيمتنع صحّة بيعه ، وفي صحيحة رفاعة عن الكاظم عليه السلام دليل عليه ، وكما يجوز بيع الواحد منضمّاً فكذا الأكثر ، ولو كان مع الثمن المتموَّل آبق آخر صحّ أيضاً ؛ لوجود المقتضي في الجميع ، وإنّما يمتنع بيع الآبق مع تعذّر تسليمه ، فلو أمكن صحّ وإن سمّي آبقاً ، ولو أمكن للمشتري خاصّة فالأقوى الجواز ، ولا يلحق به غيره ممّا في معناه كالبعير الشارد والفرس العائر على الأقوى اقتصاراً فيما خالف الأصل على المنصوص ، فعلى هذا يبطل البيع للغرر ، ويحتمل الصحّة مراعاة بالتسليم .
( قوله : ولو لم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع . . . الخ ) بمعنى أنّه لا يوزّع عليها وعلى الآبق ويرجع بحصّته منه ، بل ينزّل الآبق بالنسبة إلى الثمن منزلة المعدوم ، وليس المراد أنّ الآبق يخرج عن كونه مبيعاً لينحصر الثمن في الضميمة إذا تعذّر تحصيله - كما يقتضيه ظاهر العبارة ، بل ظاهر عبارة الجميع - لأنّ الآبق جزء من المثمن ، والبيع قد وقع عليهما ، والقدرة على تسليمه ليست شرطاً في صحّة البيع ، ومقتضى البيع توزيع الثمن على جميع المثمن ، فلمّا تخيّل من ذلك رجوع المشتري بشيء عند تعذّر قبضه نبّهوا عليه بقولهم : إنّ الثمن في مقابلة الضميمة . والمراد أنّه مستحقّ بأسره بإزاء ما دفع من الضميمة .
وتظهر الفائدة في دخول الآبق في ملك المشتري وإن لم يقدر على تحصيله ، فيصحّ له عتقه عن الكفّارة وغيرها ممّا يترتّب على الملك .
ويشترط في الآبق ما يشترط في سائر المبيع غير القدرة على القبض ، ويلحقه أحكام المبيع كذلك ، فيعتبر كونه معلوماً عند المشتري بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ، موجوداً عند العقد ، فلو ظهر تالفاً قبله أو مستحقّاً لغير البائع أو مخالفاً لوصف البائع أو معيباً ففي إلحاقه بتعذّره فلا يؤثّر في صحّة البيع ولا يستحقّ أرشاً ولا ردّاً ، أو يلحق كلّ واحد حكمه ، فيبطل في الأوّلين ما قابله ، ويتخيّر في الأخيرين نظر » .
وقال في الروضة البهية ( 3 : 249 - 252 ) : « ( ولو باع ) المملوك ( الآبق ) المتعذّر تسليمه ( صحّ مع الضميمة ) إلى ما يصحّ بيعه منفرداً ، ( فإن وجده ) المشتري وقدر على إثبات يده عليه ( وإلّا كان الثمن بإزاء الضميمة ) ونُزّل الآبق بالنسبة إلى الثمن منزلة المعدوم ، ولكن لا يخرج بالتعذّر عن ملك المشتري ، فيصحّ عتقه عن الكفّارة وبيعه لغيره مع الضميمة .
( ولا خيار للمشتري مع العلم بإباقه ) لقدومه على النقص ، أمّا لو جهل جاز الفسخ إن كان البيع ]