تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
على الممارس » ( « 1 » ) . الثانية : في اختصاص الحكم بجواز البيع مع الضميمة - ووقوع الثمن بإزائها مع التعذّر - بالآبق خاصّة أو عمومه لغيره من موارد عدم القدرة على التسليم فضلًا عن سائر موارد الغرر ، فإذا كان الحكم المذكور على القاعدة جرى في سائر الموارد ، وإلّا اختص بالآبق ؛ لورود النص فيه ، اللهم إلّا أن يستظهر منه الاطلاق وإلغاء الخصوصية ؛ لمكان التعليل فيه أو لغيره من المناسبات والقرائن . وانطلاقاً من هذا الكلام الذي أثاره العلّامة قدس سره انفتح باب البحث عند الفقهاء بعد عصره قدس سره في تحديد مفاد الروايتين لكلّ من شقّي التفصيل - مع الضميمة ومنفرداً - وأنّه هل يكون مطابقاً للقاعدة فيهما معاً أو في أحدهما فقط دون الآخر أوليس مطابقاً لها في شيء منهما ؟ وجهات أخرى من البحث عن حكم بيع الآبق في كلّ من الصورتين ، وبذلك فقد تعدّدت الأقوال والنتائج من مجموع كلمات الفقهاء في المسألة بحسب اختلاف النكات والمباني في تلك الجهات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 223 . ( 1 ) وإليك كلمات الفقهاء بعد العلّامة : قال الفاضل المقداد ( التنقيح الرائع 2 : 35 - 38 ) : « بيع الآبق مع الضميمة يصحّ إجماعاً ، ولا معها فإمّا أن يقدر المشتري على تحصيله أو لا ، والثاني لا يصحّ إلّا معها أيضاً ، واختلف في الأوّل وهو ما إذا قدر المشتري على تحصيله . فقال المرتضى : يصحّ من غير ضميمة . واختاره العلّامة ، وهو حسن ؛ لكونه عيناً مملوكة معلومة يمكن قبضها ، فيصحّ بيعها ؛ لعموم« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ». ومنع الشيخ من ذلك إلّا معها مستنداً في الموضعين إلى رواية سماعة ، قال : « سألته عن رجل يشتري العبد وهو آبق من أهله ؟ فقال : لا يصلح إلّا أن يشتري معه شيئاً آخر . . . » الخ . وهذا أعمّ من أن يكون مقدوراً على قبضه أو لا . وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة أمّا أوّلًا فبسماعة ، وأمّا ثانياً فلعدم تعيين المسؤول فيها ، وأمّا ثالثاً فلكونها مخالفة للنظر من حيث إنّ جواز هذه المسألة مع كون الثمن في مقابلة الضميمة ، ومنع بيع المجهول منضمّاً إلى معلوم ولا يكون الثمن في مقابلة المعلوم ممّا لا يجتمعان ؛ وذلك لأنّ الجهل ببعض المبيع كما يستلزم الجهل بكلّه كذلك تعذّر التسليم في بعض المبيع يستلزم تعذّر تسليم كلّه من حيث الكلّ . لكنّها مؤيّدة بالعمل من الأصحاب حتى أنّه إجماع منهم » . ثمّ ذكر بعد ذلك : « فوائد : الأولى : لا خيار للمشتري مع العلم بإباقه ، أمّا مع عدم علمه فله الخيار ، ولا يكون الثمن في مقابلة الضميمة حينئذٍ . ]
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 212 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي