والمملوك الملتقَط يمكن إدخاله في الثاني لو أريد بالحيوان الأعم من الصامت والناطق ، كما يمكن إدخاله في الثالث لو أريد بالمال ما يشمل الحيوان أيضاً .
ثالثاً - صفة الإباق ( حكمه التكليفي ) :
الإباق محرَّم شرعاً بالاتفاق ، وهذا من مسلّمات الفقه ، والفقهاء يذكرونه في عداد المحرّمات المفروغ عنها ، فتراهم مثلًا يمثّلون في أبواب مختلفة للمحرّمات كسفر المعصية بسفر العبد الآبق ، بل صرّح جملة منهم بأنّ الإباق يجمع معصية اللَّه تعالى والمولى ( « 1 » ) .
وتستفاد الحرمة من عدّة روايات تعرّضت لذلك بألسنة مختلفة :
1 - ففي خبر محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام في جارية مدبَّرة أبقت من سيدها : « أنّها أبقت عاصية للَّه ولسيدها » ( « 2 » ) .
2 - وفي بعض الروايات ورد لعن الآبق من قبيل قوله عليه السلام : « أَلا من أبق من مواليه فلعنة اللَّه عليه » ( « 3 » ) .
3 - وفي بعضها ورد التعبير بعدم قبول صلاته حتى يرجع إلى مولاه ، فعن الإمام الباقر عليه السلام : « ثلاثة لا يقبل اللَّه لهم صلاةً :
أحدهم العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه » ( « 4 » ) .
وعن الإمام الصادق عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في وصيّته لعلي عليه السلام : « ثمانية لا تقبل منهم الصلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه » ( « 5 » ) .
4 - وفي بعضها ورد التعبير بعدم قبول أعماله ، فعن الإمام أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام : « قال : ثلاثة لا يرفع لهم عمل : عبد آبق ، وامرأة زوجها عليها ساخط ، والمسبل ازاره خيلاء » ( « 6 » ) . وغير ذلك من الروايات .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 399 .
( 2 ) الكافي 6 : 200 ، ح 4 . الفقيه 3 : 146 ، ح 3537 . الوسائل 23 : 129 ، ب 10 من التدبير ، ح 1 .
( 3 ) المستدرك 14 : 30 ، ب 5 من كتاب الإجارة ، ح 4 .
( 4 ) الكافي 6 : 199 ، ح 1 ، وفيه : « إلى مولاه » . الوسائل 23 : 81 - 82 ، ب 46 من العتق ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 7 : 252 ، ب 8 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 20 : 160 ، ب 80 من مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 2 .