أقاربه وأصدقائه بحيث لا يسمّى آبقاً عرفاً » ( « 1 » ) .
هذا ، وقد جاء في الكليّات : « والفرار من محلّة إلى محلّة ، أو من قرية إلى بلد ليس بإباق شرعاً ، وإنّما الإباق من بلد إلى خارج ، ولا يشترط مسيرة السفر » ( « 2 » ) .
2 - وهل يعتبر التكرار في صدق الإباق ( « 3 » ) ؟ قال العلّامة : « والمرّة الواحدة في الإباق تكفي في أبدية العيب ، كالوطئ في إبطال العنّة » ( « 4 » ) .
وقال المحقّق الاصفهاني : « ومقتضى تحقق النسبة [ / نسبة الإباق إلى العبد ] ولو بفعله مرّة واحدة تحقق الإباق بلا حاجة إلى التكرار ؛ إذ ليس المبدأ [ يعني الإباق ] من المبادئ المتضمّنة للملكة ونحوها حتى يتوقّف صدق المشتق منه على صيرورته عادة وخلقاً له » ( « 5 » ) .
وذهب بعض الفقهاء إلى اشتراط الاعتياد ، قال الشهيد الثاني : « وأقلّ ما يتحقق بمرّتين » ( « 6 » ) .
( انظر : عيب ، خيار العيب )
3 - وهل يعتبر في صدق الإباق مدّة معيّنة ؟ قال المحقّق الاصفهاني : « . . . أنّ الظاهر عرفاً أنّ الفرار في يوم أو يومين لا يعدّ إباقاً ، بخلاف ما إذا فرّ من مولاه شهراً أو أكثر فانّه يصدق الإباق مع أنّه مرّة واحدة » ( « 7 » ) . ( انظر : عيب ، خيار العيب )
4 - وقد يقيّد الإباق بالتمرّد والعصيان ، ففي محيط المحيط : « وشرعاً مملوك فرَّ من مالكه تمرّداً أو عناداً لسوءِ خلقه » ( « 8 » ) وفي موسوعة فقه الإمام علي عليه السلام :
« هرب العبد من عند سيّده تمرّداً بلا سبب مشروع » ( « 9 » ) .
وقال المحقّق الاصفهاني : « ولا يخفى أيضاً أنّ مطلق الفرار من المولى - ولو للفرار من ظلمه - ليس إباقاً فضلًا عمّا إذا
هامش
( 1 ) مرآة العقول 21 : 332 .
( 2 ) الكليّات : 33 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 280 .
( 4 ) التذكرة 11 : 191 .
( 5 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 5 : 51 .
( 6 ) المسالك 3 : 296 .
( 7 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 5 : 52 .
( 8 ) محيط المحيط : 2 .
( 9 ) موسوعة فقه الإمام علي عليه السلام : 10 .