1 - إتمام الصلاة والصوم في السفر ، قال في المعتبر : « إنّ الرخصة [ / في التقصير للآبق ] إعانة على السفر ورفق لتحصيل غرض السفر فالإذن له إعانة على المعصية » ( « 1 » ) ، ونحوه قال العلّامة ( « 2 » ) وغيره .
2 - عدم الترخيص للآبق في أكل الميتة عند الاضطرار إلى أكلها استناداً للآية الكريمة :
« فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
( « 3 » ) حيث استثنت العادي ، وقد فسّره الفقهاء تبعاً لبعض الروايات بالعاصي قال في الدروس : « ولا يترخّص الباغي وهو الخارج على الامام أو الذي يبغي الميتة ، ولا العادي وهو قاطع الطريق أو الذي يعدو شبعه ونقل الشيخ الطبرسي أنّه باغي اللذة وعادي سدّ الجوعة أو عادٍ بالمعصية ، أو باغٍ في الإفراط وعادٍ في التقصير وعلى التفسير بالمعصية لا يباح للعاصي بسفره كطالب الصيد لهواً وبطراً وتابع الجائر والآبق » ( « 4 » ) .
وفي الخلاف : « المسافر في المعصية لا يجوز له أن يقصر مثل أن يخرج لقطع الطريق أو لسعاية بمسلم أو معاهد أو قاصداً لفجور أو عبد آبق من مولاه . . .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون في ذلك . . وأيضاً قوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ »
إلى قوله :
« فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ »
( « 5 » ) فحرّم أكل الميتة على كل حال إلّا ما استثنى بشرط أن لا يكون متجانفاً لإثم وهذا متجانف لإثم ، ومثله قوله تعالى :
« فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ »
( « 6 » ) وهذا عادٍ فيجب أن لا يجوز له أكله . وروى الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب عن عمّار بن مروان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « من سافر قصّر وأفطر إلّا أن يكون رجلًا سفره في الصيد أو في معصية اللَّه أو رسولًا لمن يعصي اللَّه أو في طلب شحناء أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين » ( « 7 » ) » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 470 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 180 .
( 3 ) البقرة : 173 .
( 4 ) الدروس 3 : 24 .
( 5 ) المائدة : 3 .
( 6 ) البقرة : 173 .
( 7 ) الكافي 4 : 129 ، ح 3 . الفقيه 2 : 92 ، ح 409 . التهذيب 4 : 219 ، ح 640 .
( 8 ) الخلاف 1 : 587 - 588 ، م 349 .