أنّه تحليل ، وأنّ اعتبار لفظ خاصّ فيه دعوى بلا دليل » ( « 1 » ) .
وقال السيّد الحكيم : « التحقيق أنّ التحليل ليس عقد النكاح - كما عن المرتضى - ولا تمليك منفعة - كما عن المشهور - ولا تمليك انتفاع - كما قد يظهر من عبارة جامع المقاصد - بل هو إباحة وإذن في الانتفاع دلّ الدليل القطعي عليه ، فوجب القول به ، ويكون الدليل مخصّصاً لقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ . . . »
( « 2 » ) » ( « 3 » ) . ( انظر : تحليل )
ومنها - الإباحة على وجه الضمان أو الإباحة المضمونة حيث توهّم فيها أيضاً العقديّة بقرينة المقابلة بالضمان ، خصوصاً إذا كان الضمان متّفقاً عليه بينهما .
( انظر : إباحة معوّضة )
ومنها - الإباحة المشروطة أو المعوّضة ، كما إذا أباح له سكنى داره في قبال أن يبيح له ركوب دابّته مثلًا ، أو في قبال أن يملكه الدابّة . حيث وقع البحث أيضاً في رجوعه إلى التراضي والتعاقد أو لا ؟ راجع تفصيل ذلك مصطلح ( إباحة معوّضة ) .
تاسعاً - تطبيقات الإباحة :
التطبيق الأوّل - الإباحة في العبادة :
اتّفق فقهاؤنا على أنّ الإباحة لا تقع في العبادة ؛ لأنّ العبادة لا تكون إلّا راجحة ، وإلّا لم تكن محلًاّ للتقرّب بها إلى اللَّه سبحانه وتعالى .
قال المحقّق الكركي : « العبادة لا تتصوّر فيها الإباحة ؛ لأنّها قربة ، فلا بدّ فيها من الرجحان » ( « 4 » ) .
وقال السيّد محمّد العاملي : « والعبادة لا توصف بالإباحة ؛ لأنّ الصحيح منها لا يكون إلّا راجحاً ، إمّا واجبة أو مندوبة » ( « 5 » ) .
وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « إنّ حقيقة التحريم والكراهة والإباحة منافية للعبادة ؛ لاشتراكها في اقتضاء عدم
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 19 .
( 2 ) المؤمنون : 5 - 6 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 342 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 80 .
( 5 ) مدارك الأحكام 6 : 257 .