تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فأكله ، فإنّما يأكل النيران ، وأمّا الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجُعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا ، لتطيب ولادتهم ولا تخبث » ( « 1 » ) . ومنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السلام : « هلك الناس في بطونهم وفروجهم ؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم [ أبناءهم خ . ل ] في حِلّ » ( « 2 » ) . ومنها : صحيحة الحرث النضري عن الصادق عليه السلام قلت له : « إنّ لنا أموالًا وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أنّ لك فيها حقّاً ، قال : فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي منهم في حلٍّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، فليبلّغ الشاهد الغائب » ( « 3 » ) وغيرها . وقد وقع بين الفقهاء خلاف في هذه الإباحة من جهتين : الجهة الأولى : في حدود هذه الإباحة وأنّها هل تعمّ جميع حقوق الأئمّة عليهم السلام وفي حال حضورهم وغيبتهم ؟ أم تختصّ ببعض حقوقهم كخصوص الفيء والأنفال ، أو خصوص الخمس أو بعض موارده كأرباح المكاسب مثلًا ، أو خصوص ما ينتقل إلى الشيعة من المخالفين الذين لم يخمّسوا ما حصل في أيديهم ، أو بسهم خاصّ منه كسهم الإمام عليه السلام فقط ، أو بنوع خاصّ من الأموال كالمناكح والمساكن ، أو بعصر وزمان خاصّ كعصر حضور عليّ أو الأئمّة المعصومين عليهم السلام أو عصر الغيبة فقط ؟ . الجهة الثانية : في تفسير هذه الإباحة وأنّها هل هي إباحة شرعية أي بحكم الشارع ، أو إباحة مالكية أي من قبل المالك أو الولي للخمس والأنفال وهو الأئمّة المعصومين عليهم السلام ؟ وما يترتّب على كلّ واحد من التفسيرين من آثار وثمرات ، يطلب تفصيل ذلك في مصطلحي ( خمس ) و ( أنفال ) .

التطبيق الرابع - المباحات العامّة :

وهي الأشياء التي جعلها الشارع مباحة أو مشتركة للجميع ، وهي على قسمين :
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 550 ، ب 4 من الأنفال ، ح 16 . ( 2 ) المصدر السابق : 543 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 547 ، ح 9 .