تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
والعمل عليه والفتوى به . [ ومذهب السيّد المرتضى أنّه ] عقد والإباحة والتحليل عبارة عنه ، ومذهب الباقين الأكثر على أنّه تمليك منفعة مع بقاء الأصل . . وهو الذي يقوى في نفسي وبه افتي ، ويجري ذلك مجرى إسكان الدار وإباحة منافع الحيوان » ( « 1 » ) . وقال فخر المحقّقين : « الأقوى عندي أنّ التحليل أو الإباحة لا بدّ معها من القبول ؛ لانحصار الإباحة في التمليك والعقد ، ومع كونه عقداً لا بدّ معه من القبول ، ومع كونه تمليكاً يحتمل اشتراط القبول ويحتمل عدمه فمع القبول يصحّ قطعاً ، ومع عدمه في صحّته شكّ ، والنكاح مبنيّ على الاحتياط التامّ » ( « 2 » ) . وقال المحقّق الكركي : « لمّا كان حلّ الفروج منحصراً في العقد والملك بنصّ القرآن كما قدّمناه ، وكان القول بحلّ الأمة بالتحليل هو القول المعتبر عند الأصحاب ، بل هو مذهب الأصحاب وجب أن لا يكون خارجاً عن الأمرين . . . والأصحّ أنّه تمليك منفعة وأنّ تعيين المدّة غير شرط » ( « 3 » ) . وقال الشهيد الثاني : « تباح الأمة لغير مالكها بالتحليل من المالك لمن يجوز له التزويج بها . . وحلّ الأمة بذلك هو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعاً ، وأخبارهم الصحيحة به مستفيضة ، ولا بدّ له من صيغة دالّة عليه مثل أحللت لك وطأها » ( « 4 » ) . وقال السيّد محمّد العاملي : « لا خلاف بين الأصحاب في اعتبار الصيغة في التحليل ؛ لأنّ الفروج لا تحلّ بمجرّد التراضي » ( « 5 » ) . لكن بعض الفقهاء وخصوصاً المتأخّرين أنكروا احتياج الإباحة والتحليل للوطء إلى صيغة أصلًا ، فيكفي فيها كلّ ما يدلّ على الرضا وطيب النفس كسائر المباحات . قال المحقّق الخراساني : « وأمّا الوطء فلا بأس بالقول بجوازه للمباح له ؛ بدعوى
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 672 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 146 . ( 3 ) جامع المقاصد 13 : 185 . ( 4 ) الروضة البهيّة 5 : 334 . ( 5 ) نهاية المرام 1 : 316 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 117 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي