تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
القليل والكثير في لزوم السبع ؛ وذلك لأنّ الصحيحة غير مخصوصة بالتطهير بالماء القليل ، فيكون مقتضى إطلاقها حينئذٍ اشتراط السبع حتى في الغسل بالماء المعتصم « 1 » . وقد تقدّم عن السيد الخوئي إطلاق القول بعدم اعتبار التعدّد في ماء المطر « 2 » ، كما تقدّم بيان وجهه . في حين اختار آخرون الاختصاص بالقليل ، وأمّا في الكثير فيكفي غسلها مرّة واحدة « 3 » . القول الثالث : كونه كسائر النجاسات التي لا دليل عليها بالخصوص ، فيلحقه حكمها ، وقد تقدّم أنّ تطهير الآنية من سائر النجاسات امّا بغسلها مرّة أو أكثر ، وأوّل من صرّح به المحقق في المعتبر « 4 » . وممّا تقدّم تتضح المناقشة فيه ؛ فإنّ النص الخاص في الخنزير موجود ، وبه يقيّد إطلاق الأمر بالغسل ، فيجب العمل بمقتضاه ، وحمله على الاستحباب خلاف الظاهر . هذا ، وقد احتاط بعضهم استحباباً في التعفير قبل السبع أيضاً « 5 » ، تخلّصاً من خلاف الشيخ الطوسي الذي ألحق الخنزير بالكلب . ونلفت النظر إلى أنّ تعابير الفقهاء مختلفة فبعضهم جعل الموضوع هو ولوغ الخنزير « 6 » وبعضهم عبّر بالشرب « 7 » وأطلق ثالث « 8 » . ولا يخفى أنّ الرواية وردت جواباً عن مورد وقع السؤال فيه عن خنزير يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟ وقد تقدّم الكلام في أنّ الولوغ قد يفسّر بالشرب أو بالأعم .
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 57 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 120 ، م 460 . الفتاوى الواضحة 1 : 345 ، الفقرة ( 13 ) و 347 ، الفقرة ( 23 ) . ( 2 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 120 ، م 462 . ( 3 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 165 ، م 10 . ( 4 ) المعتبر 1 : 459 . ( 5 ) مستند الشيعة 1 : 304 . العروة الوثقى 1 : 111 ، م 6 . ( 6 ) الخلاف 1 : 186 . ( 7 ) المهذب 1 : 28 . ( 8 ) الدروس 1 : 125 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 469 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي