ويدلّ عليه : ذيل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام حيث قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرّات » « 1 » .
ونوقش ذلك :
أوّلًا - بعدم عمل قدماء الأصحاب بها وتركهم لها ؛ إذ لم يفتِ أحد منهم بها .
وردّ : بأنّ حجّية الخبر الجامع لشرائط الحجّية غير مشروطة بذلك . نعم لو تحقق الاعراض ربما يشكل العمل حينئذٍ به « 2 » ، إلّا أنّه لم يثبت إعراض الأصحاب عنها ، فإنّ بعضهم - كالمحقق - حملها على الاستحباب مما يدلّ على اعتنائهم بشأنها « 3 » .
ثانياً : باستبعاد إيجاب الغسل سبع مرّات بأنّه عليه السلام في صدر الصحيحة قد اكتفى في تطهير الثوب من الأثر المنتقل إليه من الخنزير بمطلق الغَسل وطبيعيّه ، حيث قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : « إن كان دخل في صلاته فليمض ، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله » « 4 » . ومعه كيف يوجب الغسل سبع مرّات في الاناء ؛ فإنّ إزالة الأثر من الثوب أصعب من إزالته من الاناء ؟ !
وردّ ذلك بأنّ الوجوه الاستحسانية والاستبعادات العقلية غير صالحة للركون عليها في الأحكام الشرعية التعبّدية ؛ لأنّه من المحتمل أن تكون للاناء الذي شرب منه الخنزير خصوصية لأجلها اهتم الشارع بشأنه وشدّد الأمر فيه ، بل الأمر كذلك واقعاً ؛ لأنّ الاناء معدّ للأكل والشرب فيه « 5 » .
وهل انّ لزوم السبع يعمّ القليل والكثير أم يختص بالقليل ؟
ذهب بعض الفقهاء إلى عدم الفرق بين
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 418 ، ب 13 من النجاسات ، ذيل ح 1 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 358 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 56 - 57 .
( 4 ) الوسائل 3 : 417 ، ب 13 ، من النجاسات ، ح 1 .
( 5 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 56 .