اختلفوا في العدد ، كما سيأتي .
وحاصل الأقوال في المسألة ما يلي :
القول الأوّل : إلحاق الخنزير بالكلب ، وصرّح به الشيخ ، بل نسبه إلى من تقدّمه من الفقهاء ، بل نسبه إلى جميع الفقهاء من سائر المذاهب أيضاً . في حين رماه بعض بأنّه في منتهى الشذوذ .
قال المحقّق النراقي : « والأحوط ضمّ واحدة ترابيّة مع السبع المائيّة في الخنزير أيضاً ؛ لوجود قول بإلحاقه بالكلب وإن شذّ جدّاً » « 1 » .
واستدلّ له بعدّة وجوه :
أوّلها - انّ الخنزير يسمى كلباً في اللغة ، فينبغي أن تتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب .
ونوقش : بأنّ الخنزير لا يسمّى كلباً لا لغة ولا عرفاً « 2 » ، وإطلاقه عليه يكون مجازاً أو من باب أنّه سبع . قال ابن سيده :
الكلب كل سبع عقور ، ومنه كلَّبت الجوارح « 3 » وحكى عنه ابن منظور قوله :
إنّه قد غلب على هذا النوع النابح « 4 » . وقال الفيروزآبادي : « الكلب : كلّ سبع عقور ، وغلب على هذا النابح » « 5 » .
إلّا أنّ هذا الاطلاق الأخير - مضافاً إلى كونه بحاجة إلى عناية - غير مناسب مع صحيح البقباق المتعرّض للسؤال عن أصناف الحيوانات بعناوينها الخاصة ، فقد
هامش
وقال السيد الحكيم ( منهاج الصالحين 1 : 165 ، م 9 ) : « يجب في تطهير الاناء النجس من شرب الخنزير غسله سبع مرّات » .
ونحوه قال السيد الخوئي ( منهاج الصالحين 1 : 120 ، م 460 ) .
وقال السيد الشهيد الصدر في رسالته ( الفتاوى الواضحة 1 : 345 ) : « إذا كان وعاء من أوعية الطعام والشراب ومتنجّساً بسبب شرب الخنزير منه غسل سبع مرّات » .
وقال السيد الإمام الخميني ( تحرير الوسيلة 1 : 115 ، م 2 ) : « يجب غسل الإناء سبعاً . . . لشرب الخنزير ، ولا يجب التعفير . نعم ، هو أحوط . . . قبل السبع » .
ونحوه قال السيد الگلپايگاني ( هداية العباد 1 : 118 - 119 ، م 595 ) .
( 1 ) مستند الشيعة 1 : 304 .
( 2 ) انظر : السرائر 1 : 91 - 92 . المعتبر 1 : 460 . مستمسك العروة الوثقى 2 : 28 .
( 3 ) المخصص 2 ( السفر الثامن ) : 80 .
( 4 ) لسان العرب 12 : 134 .
( 5 ) القاموس المحيط 1 : 285 .