فيه إطلاقات الأمر بالغسل فيكفي الغسل مرّة بالمعتصم ، وإطلاق موثّق عمّار في الغسل بالقليل فيكفي غسله ثلاثاً بناء على اشتراطه فيه في الآنية المتنجّسة بمطلق القذارة .
قال الشيخ : « إذا ولغ الكلب في الإناء نجس الماء الذي فيه . فإن وقع ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه وجب عليه غسله ، ولا يراعى فيه العدد . وقال الشافعي : كلّ موضع يصيبه ذلك الماء وجب غسله سبع مرّات مثل الإناء .
دليلنا : وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء . واعتبار العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوغ قياس لا نقول به » « 1 » .
وقال المحقق الحلّي : « لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ لم يعتبر فيه العدد ؛ اقتصاراً بالحكم على موضع النص » « 2 » .
وقال الشهيد : « ولا يعتبر التراب فيما نجس بماء الولوغ » « 3 » .
وقال السيد محمّد العاملي : « لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ أو ماء غسالة الولوغ لم يعتبر فيه العدد ولا التراب . . . » « 4 » .
القول الثاني - الإلحاق ، واختاره العلّامة الحلّي والمحقق الثاني والمحقق النجفي وغيرهم « 5 » وذلك لدعوى تحقق صدق نجاسة الإناء الآخر بفضل الكلب .
قال العلّامة الحلّي : « والأقرب إلحاق ماء الولوغ به ؛ لوجود الرطوبة اللعابيّة غالباً » « 6 » .
وقال المحقق النجفي في الجواهر :
« نعم ، يقوى في النظر إلحاق ما تنجّس بماء الولوغ من الأواني . . . لظهور الصحيح السابق الذي هو مستند الحكم هنا في أنّ مدار التعفير على نجاسة الإناء بفضلة
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 181 ، م 136 .
( 2 ) المعتبر 1 : 460 .
( 3 ) الذكرى 1 : 126 .
( 4 ) المدارك 2 : 393 .
( 5 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 164 ، م 6 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 120 ، م 457 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 295 .