مأخذه » « 1 » .
وقال الوحيد البهبهاني : « لو أدخل يده أو رجله أو غيرهما من أعضائه فحكمه حكم سائر النجاسات على المشهور .
وقيل : يكون ذلك مثل الولوغ . والظاهر انّه استنباط العلّة ، وهي كون حكم الولوغ من نجاسة الكلب . وفيه ما فيه » « 2 » .
نعم ورد في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام : « إن وقع كلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء . . . » ، وهو صريح في التسوية ؛ للقطع بأنّ وقوع الكلب في الاناء بتمام جسده لا خصوصية له ، ووقوعه ببعضه كافٍ في صدق وقوع الكلب في الاناء الذي يترتّب عليه الحكم بالغسل مرّة بالتراب ومرّتين بالماء . إلّا أنّ الرواية ضعيفة لا يعتمد عليها ، ولا سيما في المقام ؛ لذهاب المشهور فيه إلى اختصاص الحكم بالولوغ « 3 » .
وقال العلّامة : « وهل يجري عرقه وسائر رطوباته وأجزائه وفضلاته مجرى لعابه ؟ إشكال . الأقرب ذلك » .
وعلّله « بأنّ فمه أنظف من غيره ، ولهذا كانت نكهته أطيب من غيره من الحيوانات لكثرة لهثه » « 4 » . وهو كما ترى .
وأمّا لو تنجّس الإناء بماء الولوغ ، كما لو أريق الماء الذي ولغ فيه الكلب في إناء آخر فهل يلحق بآنية الولوغ في حكم التطهير أو لا ؟ فيه قولان :
القول الأوّل - عدم الإلحاق ، واختاره المحقق الحلّي والشهيد الأوّل والسيد محمّد العاملي ، بل استظهر ذلك من الشيخ أيضاً . وذلك اقتصاراً في الحكم على موضع النص ؛ فانّه قد يدّعى تبادر الاناء الأوّل منه .
وأمّا الإناء الآخر فانّه لا يصدق عليه لا عنوان الولوغ ولا عنوان فضل شرب الكلب أو الخنزير ، فلا يشمله حكم الولوغ لا من حيث لزوم التعفير في الكلب ، ولا تعدّد الغسل سبعاً في الخنزير ، بل المرجع
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 393 .
( 2 ) مصابيح الظلام ( مخطوط ) 2 : 467 ، س 18 .
( 3 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 55 - 56 .
( 4 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 294 .