تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الكلب ، فمع فرض إراقة ذلك الماء مثلًا من الإناء الأوّل إلى الآخر تحقق صدق نجاسته بفضل الكلب » « 1 » . وأمّا إصابة غسالة الولوغ للاناء فلا يجري فيها حكم الولوغ في لزوم التعفير كما صرّح به جملة منهم كالشيخ الطوسي والعلّامة الحلي والمحقّق الثاني والسيد العاملي « 2 » والشيخ جعفر الكبير والمحقق النجفي . قال الشيخ الطوسي : « إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الاناء من ولوغ الكلب ثوب الانسان أو جسده لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأولى أو الثانية أو الثالثة » « 3 » . وقال العلّامة : « ليس حكم الماء الذي يغسل به إناء الولوغ حكم الولوغ في أنّه متى لاقى جسماً يجب غسله بالتراب ؛ لأنّها نجاسة ، فلا يعتبر فيها حكم المحلّ الذي انفصلت عنه . وقال الشافعي « 4 » وبعض الحنابلة « 5 » : يجب غسله بالتراب وإن كان المحل الأوّل قد غسل بالتراب . وقال بعضهم : يجب غسله من الغسلة الأولى ستّاً ، ومن الثانية خمساً ، ومن الثالثة أربعاً ، وهكذا ؛ فانّه بكلّ غسلة ارتفع سبع النجاسة عنده ، فإن كان قد انفصلت عن محلّ غسله بالتراب غسل محلّها بغير تراب ، وإن كانت الأولى بغير تراب غسلت هذه بالتراب « 6 » . وهذا كلّه ضعيف . . . والوجه : أنّه يساوي غيره من النجاسات ، لاختصاص النصّ بالولوغ » « 7 » . قال المحقق الثاني - بعد أن بيّن ما لا يلحق بالولوغ وأنّه كسائر النجاسات - : « وكذا الحكم في غسالة الولوغ ، ولا يتفاوت الغسل منها بكونها الأولى أو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 359 . ( 2 ) المدارك 2 : 393 . ( 3 ) الخلاف 1 : 181 ، م 137 . ( 4 ) المجموع 2 : 585 . ( 5 ) المغني 1 : 47 - 48 . ( 6 ) المغني 1 : 48 . ( 7 ) المنتهى 3 : 342 - 343 . وانظر : نهاية الإحكام 1 : 295 .