الأخيرة » « 1 » .
وقال الشيخ جعفر الكبير : « ولا يتسرّى حكم الولوغ إلى ما يتنجّس بالمتنجّس به من ماء غسالة أو غيره » « 2 » .
وقال المحقق النجفي : « وليس ماء الغسالة - بناءً على نجاسته - كماء الولوغ قطعاً ؛ لصدق النجاسة بفضل الكلب في الأوّل دون الثاني . . . » « 3 » .
ونسب الخلاف إلى المحقق الثاني في شرحه على الألفية ، وإليك عبارته : « قال المصنف في الذكرى والعلّامة في المنتهى :
انّه لا يعتبر التراب فيما نجس بماء الولوغ .
وهو حق إن كان الغسل بعد التعفير مطلقاً أو كان المتنجس به غير الاناء ، وإلّا فالظاهر الوجوب ؛ لأنّها نجاسة الولوغ » « 4 » .
وكذا لا يجري حكم الولوغ في الإناء المتنجّس بماء تنجس بإناء الولوغ أو بمائه ، قال العلّامة : « لو وقع إناء الولوغ في ماء قليل نجس ، ولم يحتسب بغسله . ولا يجب في إناء الماء غسله بالتراب ، بل بالماء » « 5 » .
وقال المحقق النجفي : « بل الاحتياط يقتضي تعدية الحكم أيضاً إلى الإناء المتنجّس بماء إناء الولوغ ، بل له وجه قويّ ، إلّا أنّ الأقوى خلافه » « 6 » . وقد تقدّمت بعض العبارات الدالّة على ذلك ، فراجع .
وليعلم انّه كل مورد لا نقول بالحاقه بالولوغ في لزوم التعفير ، يكون حكمه كسائر النجاسات ؛ فإن اخترنا لزوم التطهير ثلاثاً إذا كان بالماء القليل فيجب التطهير كذلك ، وذلك تمسكاً باطلاق موثقة عمّار الواردة في كلّ قذر ، فإننا قد خرجنا عنها في كلّ مورد شمله صحيح البقباق المتضمّن للتعفير أوّلًا ثمّ الغسل بالماء ، فما لم يشمله الصحيح يبقى تحت اطلاق الموثقة من وجوب التعدد في غسلها بالماء القليل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 190 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 380 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 359 - 360 .
( 4 ) شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي ) 3 : 229 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 295 .
( 6 ) نجاة العباد : 60 .