تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
حيث النجاسة والطهارة ، وأخرى من حيث حزازة ذاتية في استعمالها « 1 » :
هامش
( 1 ) ولنستعرض كلمات الفقهاء من أجل معرفة الأقوال : قال ابن الجنيد في كتابه الأحمدي : « ولو تجنّب من أكل ما صنع من ذبائحهم وفي آنيتهم ، وكذا ما صنع في أواني مستحلّي الميتة ومؤاكلتهم ما لم يتيقّن طهارة أوانيهم وأيديهم ، كان أحوط » . ( حكاه عنه العلّامة في المختلف 8 : 316 ، والشهيد الثاني في المسالك 12 : 66 ) . قال الشيخ المفيد ( المقنعة : 581 ) : « لا يجوز مؤاكلة المجوس ولا استعمال آنيتهم حتى تغسل ؛ لاستحلالهم الميتة ، وإهمالهم الطهارة من النجاسات . ويجتنب الأكل والشرب في آنية مستحلّي شرب الخمور وكلّ شراب مسكر ، ولا تستعمل حتى تغسل » . وقال الشيخ الطوسي في النهاية ( 589 ) : « لا يجوز مؤاكلة الكفار على اختلاف مللهم ، ولا استعمال أوانيهم إلّا بعد غسلها بالماء » . وقال في الخلاف ( 1 : 70 ، م 16 ) : « لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة وغيرهم . وقال الشافعي : لا بأس باستعمالها ما لم يعلم فيها نجاسة . وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : لا يجوز استعمالها . دليلنا : قوله تعالى «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [ التوبة : 28 ] فحكم عليهم بالنجاسة ، فيجب أن يكون كل ما باشروه نجساً ، وعليه إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط تقتضي تنجيسها . وروى محمّد بن مسلم « . . . فقال : لا تأكلوا في آنيتهم . . . » ( الوسائل 3 : 517 - 518 ، ب 72 من النجاسات ، ح 2 ) » . ( المجموع 1 : 264 . مغني المحتاج 1 : 31 . أحكام القرآن ، القرطبي 6 : 53 . ذيل الآية 5 من المائدة . الانصاف 1 : 84 - 85 ) . وقال في المبسوط ( 1 : 14 ) : « أواني المشركين ما يعلم منها استعمالهم لها في المائعات لا يجوز استعمالها إلّا بعد غسلها ، وإذا استعملوها في مائع طاهر وباشروها بأجسامهم جرى ذلك مجرى الأول ؛ لأنّ ما باشروه بأجسامهم من المائعات ينجس بمباشرتهم . وما لم يستعملوها أصلًا أو استعملوها في شيء طاهر ولم يباشروها بأجسامهم فلا بأس باستعماله . وحكم سائر الكفار في هذا الباب سواء كانوا عبّاد الأوثان وأهل الذمة أو مرتدّين أو كفّار ملّة من المشبّهة والمجسّمة والمجبّرة وغيرهم » . وقال ابن البرّاج ( المهذب 1 : 28 ) : « وما كان منها [ / من الآنية ] ينشف الماء مثل الخشب والفخّار الذي لم يقصر وكان آنية لأحد من الكفّار فانّه لا يجوز استعماله في الماء غسل أو لم يغسل . . . وكلّ ما استعمله الكفّار - على اختلافهم في الكفر - من الأواني والأوعية في المائعات إذا كانت مخالفة للأواني والأوعية التي تقدّم ذكر استعمالهم لها أو باشروه بأجسامهم فلا يجوز استعمال شيء منها إلّا بعد غسله ثلاث مرّات » . وقال أيضاً ( المهذب 2 : 429 ) في عدّ المحرّم من الأطعمة : « . . . وكل طعام مائع باشره كافر أو جعل في إناء كان يستعمله كافر في طعام أو غيره من غير أن يغسل » . وقال أيضاً ( المهذب 2 : 432 ) : ]
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 400 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي