تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
. . . . . . « 1 » أ - أمّا من الناحية الأولى فالمشهور - كما ذكرنا - أنّ أوانيهم طاهرة حتى يعلم بنجاستها بمباشرتهم لها مع الرطوبة - بناءً على نجاستهم الذاتية - أو بملاقاتها مع ما يباشرونه من الخمر أو الميتة أو الخنزير - بناءً على طهارتهم ذاتاً - بل ادّعي عليه الاتّفاق أو الاجماع كما في كشف اللثام « 2 » والجواهر . قال في الأخير : « بل الاجماع عليه إن لم تكن الضرورة » « 3 » . واستدل له بما يلي : 1 - الأصل ، ومرادهم به : الأصل العملي المتمثّل في قاعدة الطهارة أو استصحابها كلّ في مجراه . 2 - العمومات ؛ فإن كان المقصود بها عمومات حلية طعام أهل الكتاب فهو غير ناظر إلى حيثية الطهارة والنجاسة ، وإن كان المقصود بها بعض ما يدل على حصر المحرّمات فيما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذا أيضاً غير ناظر إلى النجاسة والطهارة . على انّ البحث في المقام ليس في احتمال نجاسة أو حرمة آنية أهل الكتاب أو
هامش
( 1 ) أجده فيه » . وقال السيد اليزدي ( العروة الوثقى 1 : 155 ، م 2 ) : « أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية ، بشرط أن لا تكون من الجلود ، وإلّا فمحكومة بالنجاسة إلّا إذا علم تذكية حيوانها أو علم سبق يد مسلم عليها ، وكذا غير الجلود وغير الظروف مما في أيديهم مما يحتاج إلى التذكية . . . وأمّا ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة إلّا مع العلم بالنجاسة . ولا يكفي الظن بملاقاتهم لها مع الرطوبة . . . » . وقال السيد الحكيم في منهاج الصالحين ( 1 : 153 ، م 26 ) : « ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز والزيت والعسل ونحوها من المائعات والجامدات طاهر ، إلّا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية ، وكذلك ثيابهم وأوانيهم ، والظن بالنجاسة لا عبرة به » . ونحوه قال السيد الخوئي ( منهاج الصالحين 1 : 112 ، م 417 ) . وعلّق الشهيد الصدر على قوله : إلّا أن يعلم . . . : « بل حتى مع العلم إذا كان الكافر ممّن حكم بطهارته » . ( منهاج الصالحين ، الحكيم 1 : 153 ، التعليقة رقم 327 ) . وقال السيد الإمام الخميني ( تحرير الوسيلة 1 : 119 ، م 1 ) : « أواني الكفّار كأواني غيرهم محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة السارية . وكذا كلّ ما في أيديهم من اللباس والفرش وغير ذلك » . ونحوه قال السيد الگلپايگاني ( هداية العباد 1 : 123 ، م 622 ) . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 486 . ( 3 ) جواهر الكلام 6 : 344 .