تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
المشرك ذاتاً وواقعاً كما إذا علم بعدم ملاقاتها للنجاسة ؛ فإنّ هذا غير محتمل فقهياً ، وإنّما البحث في حكم صورة الشك في ملاقاتها مع النجاسة ، ولا مرجع فيها إلّا الأصل العملي الظاهري ، لا العمومات الدالة على الأحكام الواقعية . 3 - فحوى بعض الروايات الواردة في جواز استعمال الثوب المعار للذمي « 1 » ، والثياب السابرية التي يعملها المجوس « 2 » ، وثوب المجوسي نفسه « 3 » ، وما يعمله القصّارون اليهود والنصارى « 4 » بلا حاجة إلى غسلها وتطهيرها . وهذه الأخبار وإن كانت واردة في غير الأواني ، لكن عدم القائل بالفرق بين الأواني وغيرها واشتمال بعضها على التعليل العام كافٍ في المطلوب « 5 » . نعم ، ورد في صحيح محمّد بن مسلم « لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » « 6 » . إلّا أنّه محمول على صورة العلم بملاقاتها للنجاسة « 7 » . وفي قبال المشهور قد يستظهر من عبارات بعض المتقدمين الحكم بالنجاسة كالمفيد في المقنعة « 8 » ، والشيخ في النهاية « 9 » والمبسوط « 10 » والخلاف « 11 » . والمشهور قد حملوا هذه العبارات على صورة العلم بمباشرة الكافر للاناء مع الرطوبة وانّه فتوى منهم بنجاسة الكافر كما قد يشهد له استدلالهم بآية
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
« 12 » ، قال في الرياض : « ولعله لذا أنّ أصحابنا لم ينقلوا عنه [ / الشيخ ] الخلاف في المسألة » « 13 » ، وفي الجواهر :
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 521 ، ب 74 من النجاسات ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 518 - 520 ، ب 73 . ( 3 ) المصدر السابق : 518 - 520 ، ب 73 . ( 4 ) التهذيب 6 : 385 ، ح 1142 . الوافي 6 : 209 ، ب 20 ، الطهارة من الخبث ، ح 25 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 344 . ( 6 ) الوسائل 3 : 517 - 518 ، ب 72 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 7 ) انظر : المصدر السابق : 518 ، وجواهر الكلام 6 : 344 . ( 8 ) المقنعة : 581 . ( 9 ) النهاية : 589 . ( 10 ) المبسوط 1 : 14 . ( 11 ) الخلاف 1 : 70 ، م 16 . ( 12 ) التوبة : 28 . ( 13 ) الرياض 1 : 541 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 403 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي