تلبيس الظاهر والباطن ، لكن الأقوى خلافه مع لصوقه به واتّحاده معه ، ولا بأس بكسوة البعض التي لم تصل إلى الحدّ المزبور » « 1 » .
وقال السيد اليزدي : « الصفر أو غيره الملبَّس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلّاً ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا يحرم ، كما إذا كان الذهب أو الفضّة قطعات منفصلات لبِّس بهما الاناء من الصفر داخلًا أو خارجاً » « 2 » .
وقال السيد الإمام الخميني : « والأحوط حرمة استعمال الملبَّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلّاً ، دون ما إذا لم يكن كذلك » « 3 » .
وقال السيد الگلپايگاني : « يحرم استعمال الملبَّس بالذهب أو الفضّة إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلّاً ، دون ما لم يكن كذلك » « 4 » .
النوع الرابع - الآنية النفيسة :
يجوز استعمال الآنية النفيسة والغالية الثمن غير الذهب والفضّة بالغاً ثمنها ما بلغ ، ويعم الحكم ما كان ارتفاع ثمنه لجودة جوهره كأواني الياقوت والفيروزج والبلّور أو لحسن صنعه كالمخروط والزجاج وغيرهما أو غير ذلك .
وقد ادّعى غير واحد من الفقهاء عدم وجدان الخلاف كالمحدّث البحراني « 5 » والمحقّق النجفي « 6 » والمحقّق الهمداني « 7 » بل إنّ الفاضل الأصبهاني قد ادّعى الاجماع عليه « 8 » ونسبه العلّامة إلى علمائنا « 9 » .
وقد صرّح بالجواز كثير من الفقهاء « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : نجاة العباد : 68 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 156 - 157 ، م 5 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 120 ، م 2 .
( 4 ) هداية العباد 1 : 123 ، م 625 .
( 5 ) الحدائق 5 : 515 .
( 6 ) جواهر الكلام 6 : 344 .
( 7 ) مصباح الفقيه 8 : 374 .
( 8 ) كشف اللثام 1 : 486 .
( 9 ) التذكرة 2 : 243 .
( 10 ) قال الشيخ الطوسي في النهاية ( 589 ) : « ولا بأس بما عدا الذهب والفضّة من الأواني من صفر كان أو من نحاس أو أيّ شيء كان » .
وقال في المبسوط ( 1 : 14 ) : « وأمّا أواني غير الذهب والفضّة فلا بأس باستعمالها قلّت أثمانها أو كثرت سواء كانت كثيرة الثمن لصنعتها ]