تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
تلبيس الظاهر والباطن ، لكن الأقوى خلافه مع لصوقه به واتّحاده معه ، ولا بأس بكسوة البعض التي لم تصل إلى الحدّ المزبور » « 1 » . وقال السيد اليزدي : « الصفر أو غيره الملبَّس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلّاً ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا يحرم ، كما إذا كان الذهب أو الفضّة قطعات منفصلات لبِّس بهما الاناء من الصفر داخلًا أو خارجاً » « 2 » . وقال السيد الإمام الخميني : « والأحوط حرمة استعمال الملبَّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلّاً ، دون ما إذا لم يكن كذلك » « 3 » . وقال السيد الگلپايگاني : « يحرم استعمال الملبَّس بالذهب أو الفضّة إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلّاً ، دون ما لم يكن كذلك » « 4 » .

النوع الرابع - الآنية النفيسة :

يجوز استعمال الآنية النفيسة والغالية الثمن غير الذهب والفضّة بالغاً ثمنها ما بلغ ، ويعم الحكم ما كان ارتفاع ثمنه لجودة جوهره كأواني الياقوت والفيروزج والبلّور أو لحسن صنعه كالمخروط والزجاج وغيرهما أو غير ذلك . وقد ادّعى غير واحد من الفقهاء عدم وجدان الخلاف كالمحدّث البحراني « 5 » والمحقّق النجفي « 6 » والمحقّق الهمداني « 7 » بل إنّ الفاضل الأصبهاني قد ادّعى الاجماع عليه « 8 » ونسبه العلّامة إلى علمائنا « 9 » . وقد صرّح بالجواز كثير من الفقهاء « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : نجاة العباد : 68 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 156 - 157 ، م 5 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 120 ، م 2 . ( 4 ) هداية العباد 1 : 123 ، م 625 . ( 5 ) الحدائق 5 : 515 . ( 6 ) جواهر الكلام 6 : 344 . ( 7 ) مصباح الفقيه 8 : 374 . ( 8 ) كشف اللثام 1 : 486 . ( 9 ) التذكرة 2 : 243 . ( 10 ) قال الشيخ الطوسي في النهاية ( 589 ) : « ولا بأس بما عدا الذهب والفضّة من الأواني من صفر كان أو من نحاس أو أيّ شيء كان » . وقال في المبسوط ( 1 : 14 ) : « وأمّا أواني غير الذهب والفضّة فلا بأس باستعمالها قلّت أثمانها أو كثرت سواء كانت كثيرة الثمن لصنعتها ]