البحراني « 1 » والشيخ جعفر « 2 » والمحقق النجفي « 3 » والسيد الإمام الخميني « 4 » .
الثاني : عدم الالحاق بالمفضّض في شيء من الأحكام ، وصرّح به السيد الخوئي « 5 » .
الثالث : حرمة استعمال المذهّب ، واختاره ابن فهد الحلّي في خصوص اتخاذ ضبة الاناء من الذهب « 6 » ، كما احتمله أيضاً الشهيد الأوّل « 7 » .
أدلّة الأقوال :
أمّا القول الأوّل : فالدليل عليه ما يلي :
1 - أمّا الجواز ، فأصل البراءة وعدم دليل على الحرمة كافٍ لاثباته .
2 - وأمّا الكراهة ، فلاستفادتها ممّا ورد في المفضَّض ، وعدم التصريح بالمذهَّب فيه للاستغناء بذكر المفضض عنه ، بل لعلّه ينساق إلى الذهن عند ذكره ، خصوصاً مع اقترانه بآنية الفضّة .
بل يمكن أن يدّعى أولويته من المفضض أو مساواته ، إذ لا ينزل عن درجة الفضّة شرعاً بحسب مناسبات الحكم المركوزة متشرّعياً لهذا الحكم والمستفادة من أدلّته .
بل قد يدّعى استفادة كراهة مطلق المفضّض والمذهّب وإن لم يكن إناء .
روى الفضيل بن يسار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السرير فيه الذهب ، أيصلح إمساكه في البيت ؟ فقال : إن كان ذهباً فلا ، وإن كان ماء الذهب فلا بأس » « 8 » .
وروى الورّاق : « عرضت على أبي عبد اللَّه عليه السلام كتاباً فيه قرآن مختم معشّر بالذهب وكتب في آخره سورة بالذهب ، فأريته إيّاه فلم يعب فيه شيئاً إلّا كتابة القرآن بالذهب ؛ فانّه قال : لا يعجبني أن يكتب القرآن إلّا بالسواد كما كتب أوّل مرّة » « 9 » .
3 - وأمّا وجوب العزل فلما تقدم من
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 513 .
( 2 ) كشف الغطاء 4 : 394 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 342 .
( 4 ) الطهارة ( الخميني ) 3 : 513 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 322 .
( 6 ) الموجز ( الرسائل العشر ) : 63 .
( 7 ) الذكرى 1 : 149 .
( 8 ) الوسائل 3 : 510 ، ب 67 من النجاسات ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 17 : 162 ، ب 32 ممّا يكتسب به ، ح 2 .