هامش
مثل المخروط والزجاج وغير ذلك أو لجودة جوهره مثل البلّور وغير ذلك » .
وقال ابن إدريس ( السرائر 3 : 123 ) : « ولا بأس بما عدا الذهب والفضّة من الأواني ثمينة كانت أو غير ثمينة ، من صفر أو نحاس أو بلّور » .
وقال المحقق الحلي ( الشرائع 1 : 56 ) : « ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضّة من أنواع المعادن والجواهر ولو تضاعفت أثمانها » ونحوه المعتبر ( 1 : 457 ) .
وقال العلّامة ( المنتهى 3 : 330 - 332 ) : « يجوز اتّخاذ الأواني من كلّ ما عدا الذهب والفضّة مرتفعاً كان في الثّمن أو لا ؛ عملًا بالأصل . ولا يكره استعمال شيء منها في قول أكثر أهل العلم . إلّا انّه قد روي عن ابن عمر أنّه كره الوضوء في الصفر والنحاس والرصاص وشبهه . واختاره أبو الفرج المقدسي لتغيّر الماء منه . وللشّافعي في الثّمين قولان : أحدهما التحريم . وقال بعض الجمهور : يكره الشرب في الصفر .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عبد اللَّه بن زيد قال : أتانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخرجنا له ماءً في تور من صفر فتوضّأ . رواه البخاري ( صحيح البخاري 1 : 83 ، ح 194 ) . وروى أبو داود ( سنن أبي داود 1 : 24 حديث 98 ) عن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في تور من شَبَه .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ ، عن يوسف بن يعقوب قال : إنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام استسقى ماءً فأُتي بقدح من صفر فيه ماء ، فقال له بعض جلسائه : إنّ عبّاد البصري يكره الشّرب في الصفر ، فقال : « سله أذهب هو أو فضّة » ( التهذيب 9 : 92 ، ح 393 ، الوسائل 3 : 507 ، ب 65 من النجاسات ، ح 6 ) .
احتجّ الشافعي بأنّ تحريم اتّخاذ الأثمان بيّنة على تحريم ما هو أعلى ، ولأنّ فيه سرفاً وكسراً .
والجواب : انّ كسر القلب لا يحصل به للفقراء ؛ لعدم معرفتهم بالجواهر المثمّنة غالباً ، ولأنّها لقلّتها لا يحصل اتّخاذ الآنية منها إلّا نادراً ، فلا تفضي إباحتها إلى اتّخاذها واستعمالها ، بخلاف الأثمان الكثيرة منها ، كما أنّه يحرم اتخاذ خاتم الذّهب لا الخاتم من الجواهر المثمّنة » ( انظر : نهاية الإحكام 1 : 298 . وانظر : المغني 1 : 65 ) . والشَّبَه : النّحاس يصنع فيصفرّ . لسان العرب 13 : 505 .
ونحوه القواعد ( 1 : 197 ) والتحرير ( 1 : 166 ) .
وفي التذكرة ( 2 : 243 ) : « الأواني المتّخذة من غير جنس الأثمان يجوز استعمالها غلت أثمانها كالبِلَّور والياقوت والفيروزج أو لا كالخزف والزجاج والخشب . ذهب إليه علماؤنا ، وهو أحد قولي الشافعي . . . » .
وقال الشهيد الأوّل ( البيان : 97 ) : « ويجوز استعماله وإن كان من الجواهر النفيسة » . ( انظر الذكرى 1 : 149 ) .
وقال المحدّث البحراني ( الحدائق 5 : 515 ) : « قد صرّح جملة من الأصحاب من غير خلاف يعرف بأنّه يجوز استعمال الأواني من غير هذين المعدنين من سائر الجواهر وإن غلا ثمنه ، وهو جيد » .
وقال السيّد بحر العلوم ( الدرّة النجفيّة : 60 ) :والحكم مقصور على العينينِ * فليس من حجر بغير ذَينِ
وإن غلا فليس بالمقيسِ * إنّ القياس كان من إبليسِ]