تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
لا يقدر على نزعه فلا بأس ، وإلّا فلا يركب به » « 1 » . وعن مستطرفات السرائر نقلًا من جامع البزنطي قال : « وسألته عن السرج واللجام . . . » وذكر مثله « 2 » . الجمع بين الأدلّة : إنّ المهم من أدلّة المنع المتقدّمة خبر الحلبي ، وأمّا غيره ممّا ذكر فلا دلالة فيه على الحرمة بوجه أصلًا ؛ إذ ما ورد فيه التعبير بالكراهة فهو أعم من الحرمة ، كما أنّ خبر أبي المقدام فيه حكاية فعل لا يعرف وجهه « 3 » ، فلعلّه لأجل الكراهة ، على أنّه لا يدل على أكثر من الحزازة في الشرب من موضع الفضّة من المفضّض . وخبرا ابن بزيع وعلي بن جعفر ما ذكر فيهما خارج عن الآنية كالمرآة والسرج واللجام والقضيب « 4 » . وقد تقدم أنّه لا إشكال في عدم الحرمة فيها . كما أنّ المهم من أدلّة الجواز خبري معاوية بن وهب وعبد اللَّه بن سنان ؛ لأنّهما المعتبران سنداً وظاهر أن دلالة في الجواز ، فلا بدّ من الجمع بينهما وبين خبر الحلبي المعتبر سنداً ودلالة أيضاً . وفي المقام يتصور الجمع بأحد نحوين : الأوّل - التفصيل بين الأكل والشرب من موضع الفضّة فيحرم ومن غيره فيجوز على كراهة . الثاني - حمل النهي في خبر الحلبي على الكراهة مطلقاً . ولولا خبر عبد اللَّه بن سنان كان المتعيّن هو الجمع بالنحو الثاني ؛ لأنّ خبر الحلبي فيه نهي ظاهر في الحرمة وليس صريحاً فيها ، بينما خبر معاوية بن وهب صريح في الجواز فيحمل النهي بقرينة الجواز على الكراهة . إلّا أنّ خبر عبد اللَّه بن سنان ظاهره التفصيل بين جواز الشرب من القدح المفضّض والأمر بعزل الفم عن موضع الفضّة منه وهو ظاهر في لزومه ، فيكون دالّاً على جوازه في غير موضع الفضّة منه ومنعه في موضع الفضّة ، فيكون
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 512 ، ب 67 من النجاسات ، ح 6 . ( 2 ) السرائر 3 : 574 . الوسائل 3 : 512 ، ب 67 من النجاسات ، ذيل ح 5 و 6 . ( 3 ) انظر : مصباح الفقيه 8 : 367 . ( 4 ) انظر : مصباح الفقيه 8 : 366 .