ب - سائر أنحاء الاستعمال للآنية المفضّضة والمذهّبة :
أكثر العبارات إمّا صريحة أو ظاهرة في مطلق الاستعمال ، وبعض الفقهاء صرّح بالشرب والأكل « 1 » .
لكنهم صرّحوا في باب الوضوء بكراهة الطهارة منها « 2 » . ويدلّ على كراهة مطلق الاستعمال أمران « 3 » :
1 - اطلاق بعض الروايات كخبر الحلبي المتقدّم .
2 - موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عن الطست يكون فيه التماثيل أو الكوز أو التور يكون فيه التماثيل أو فضّة ؟ لا يتوضّأ منه ولا فيه » « 4 » . بعد حمل النهي فيه على الكراهة ؛ لما دلَّ على جواز ذلك في المفضَّض .
ج - استعمال الاناء الذي فيه ذهب أو فضّة :
وحكمه الجواز من دون حرمة ولا كراهة ؛ وذلك طبقاً للقاعدة بعد عدم انطباق عنوان آنية الذهب أو الفضّة ، أو عنوان الآنية المفضّضة أو المذهّبة عليه .
قال العلّامة الحلي : « لو شرب وفي فيه دنانير [ / ذهب ] أو دراهم [ / فضّة ] أو طرحهما في الكوز وشرب لم يكن به بأس إجماعاً ؛ لعدم اتّخاذ ذلك من الزينة والتجمّل » « 5 » .
وقال الشهيد الأوّل : « لا كراهيّة في الشرب من كوز فيها خاتم فضّة أو إناء فيه دراهم ؛ لعدم الاسم » « 6 » .
وقال النراقي : « لا يحرم استعمال اناء فيه دراهم أو دنانير » « 7 » .
د - استعمال المذهَّب :
وفيه أقوال ثلاثة :
الأوّل : إلحاقه بالمفضّض في الكراهة فقط أو في لزوم عزل الفم عن موضع الذهب ، واختاره جماعة منهم العلّامة الحلي « 8 » والمحقق الأردبيلي « 9 » والمحدّث
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 8 : 365 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 201 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 326 .
( 4 ) الوسائل 1 : 491 ، ب 55 من الوضوء ، ح 1 .
( 5 ) التذكرة 2 : 231 .
( 6 ) التذكرة 1 : 149 .
( 7 ) لوامع الأحكام ( مخطوط ) 1 : 220 ، س 14 .
( 8 ) المنتهى 3 : 329 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 364 .