النوع الثالث - الآنية المفضَّضة والمذهَّبة :
1 - ما هو المراد بالمفضّض والمذهَّب ؟
والمفضّض لغة المموّه بالفضّة « 1 » أو المرصَّع بها « 2 » .
ونحوه المذهّب حيث فسَّره اللغويون بالمموّه بالذهب أو المطلي به « 3 » ، هذا بحسب اللغة .
وأمّا عند الفقهاء فالمفضض مشتقّ من الفضّة ؛ لاحتوائه عليها ، وهذا واضح إلّا انّهم اختلفوا في تحديد دائرته سعة وضيقاً ، وقد وقع موضوعاً لأحكام شرعية في النصوص ، واللغويون لم يلتزموا دائماً بذكر المعاني على وجه التحديد فأحياناً يكتفون بالإشارة الاجمالية ؛ من هنا تصدّى بعض الفقهاء لتحديد دائرة المفضَّض ، ومجموع هذه العناوين التي اعتبرها الفقهاء من المفضض لا تتعدّى الستة ، قد جمعها العلّامة المجلسي « 4 » ، وحاصلها ما يلي :
الأوّل : الظرف الذي يكون بعضه فضّة وبعضه نحاساً أو غيره متميّزاً كلّ منهما عن الآخر كما تستعمل ظروف أصلها من الخزف أو ما يشبهه وفمها من الفضّة .
الثاني : ما كان جميعه مموّهاً بالفضّة بأن طلي بماء الفضّة ، وإذا عرض على النار لا ينفصل عنه شيء .
الثالث : ما لبِّس وكُسي بالسبائك وشبهها بحيث إذا عرض على النار انفصلت الفضّة عن غيرها .
الرابع : ما علّق عليه قطعة أو حلقة أو سلسلة من الفضّة .
الخامس : أن يخلط الفضّة بشيء آخر ، ويصنع منهما الآنية .
السادس : ما نقش بالفضّة ، ويسمّى بالمنقوش أو المنبّت أو المرصَّع أو المطعَّم .
وأمّا المضبَّب أو ذو الضبَّة فهو ليس في عرض العناوين السابقة .
وهذه العناوين الستة إنّما هي على سبيل
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 279 . تاج العروس 18 : 495 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1098 .
( 3 ) الصحاح 1 : 129 . لسان العرب 5 : 67 .
( 4 ) انظر : البحار 66 : 547 - 548 .