مناقشة وردّ :
قد يناقش في التحريم بدعوى أنّه مبنيّ على حرمة قطع النافلة اختياراً وعدمها .
ورُدّ بمنع ذلك ؛ لإمكان القول بالتحريم هنا ولو لم نقل بحرمة قطع النافلة ، للنهي عنه بالخصوص « 1 » .
هذا ، ولكن التحقيق أنّه بناءً على عدم حرمة قطع النافلة اختياراً يقع التفصيل بين قول ( آمين ) في الفريضة وقوله في النافلة ، فانّه بناء على استفادة المانعية والحرمة الوضعية من الروايات يثبت بطلان النافلة بقول ( آمين ) كالفريضة دون الحرمة تكليفاً لعدم حرمة قطعها به بخلاف الفريضة .
وأمّا لو استفيد من الأخبار الحرمة التكليفية - ولو بملاك التشريع - فلا فرق فيه بين الفريضة والنافلة .
نعم ، وقع الكلام في القنوت كما تقدّم آنفاً ، فراجع .
4 - التأمين في حالات التقية :
وقد استثنى المانعون لقول ( آمين ) في الصلاة حالة التقيّة ، فيجوز بل قد يجب قوله ، ولا تبطل الصلاة به .
قال العلّامة في التذكرة : « لو كانت حال تقيّة جاز له أن يقولها ، ولهذا عدل الصادق عليه السلام عن الجواب وقد سأله معاوية بن وهب : أقول : ( آمين ) إذا قال الإمام :
« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »
؟ قال :
« هم اليهود والنصارى » ولم يُجِب فيه بشيء كراهة لهذه اللفظة ، ولم يمكنه عليه السلام التصريح بها . وعليه يحمل قوله عليه السلام وقد سأله جميل عنها : « ما أحسنها ، واخفض الصوت بها » « 2 » .
وقال في نهاية الإحكام : « ويجوز قولها حالة التقيّة » « 3 » .
وقال الشهيد الأوّل في الدروس :
« والرواية المجوّزة له محمولة على التقيّة ، ولا ريب في جوازه حينئذٍ » « 4 » .
وقال الشهيد الثاني في الروضة البهية :
« إلّا لتقيّة فيجوز حينئذٍ ، بل قد
هامش
( 1 ) انظر : مطالع الأنوار 2 : 72 .
( 2 ) التذكرة 3 : 163 .
( 3 ) نهاية الاحكام 1 : 466 .
( 4 ) الدروس 1 : 174 .