تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

مناقشة وردّ :

قد يناقش في التحريم بدعوى أنّه مبنيّ على حرمة قطع النافلة اختياراً وعدمها . ورُدّ بمنع ذلك ؛ لإمكان القول بالتحريم هنا ولو لم نقل بحرمة قطع النافلة ، للنهي عنه بالخصوص « 1 » . هذا ، ولكن التحقيق أنّه بناءً على عدم حرمة قطع النافلة اختياراً يقع التفصيل بين قول ( آمين ) في الفريضة وقوله في النافلة ، فانّه بناء على استفادة المانعية والحرمة الوضعية من الروايات يثبت بطلان النافلة بقول ( آمين ) كالفريضة دون الحرمة تكليفاً لعدم حرمة قطعها به بخلاف الفريضة . وأمّا لو استفيد من الأخبار الحرمة التكليفية - ولو بملاك التشريع - فلا فرق فيه بين الفريضة والنافلة . نعم ، وقع الكلام في القنوت كما تقدّم آنفاً ، فراجع .

4 - التأمين في حالات التقية :

وقد استثنى المانعون لقول ( آمين ) في الصلاة حالة التقيّة ، فيجوز بل قد يجب قوله ، ولا تبطل الصلاة به . قال العلّامة في التذكرة : « لو كانت حال تقيّة جاز له أن يقولها ، ولهذا عدل الصادق عليه السلام عن الجواب وقد سأله معاوية بن وهب : أقول : ( آمين ) إذا قال الإمام :
« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »
؟ قال : « هم اليهود والنصارى » ولم يُجِب فيه بشيء كراهة لهذه اللفظة ، ولم يمكنه عليه السلام التصريح بها . وعليه يحمل قوله عليه السلام وقد سأله جميل عنها : « ما أحسنها ، واخفض الصوت بها » « 2 » . وقال في نهاية الإحكام : « ويجوز قولها حالة التقيّة » « 3 » . وقال الشهيد الأوّل في الدروس : « والرواية المجوّزة له محمولة على التقيّة ، ولا ريب في جوازه حينئذٍ » « 4 » . وقال الشهيد الثاني في الروضة البهية : « إلّا لتقيّة فيجوز حينئذٍ ، بل قد
هامش
( 1 ) انظر : مطالع الأنوار 2 : 72 . ( 2 ) التذكرة 3 : 163 . ( 3 ) نهاية الاحكام 1 : 466 . ( 4 ) الدروس 1 : 174 .