يجب » « 1 » ، ومثله في المسالك « 2 » .
وقال المحقق الكركي : « ولو كان في موضع تقيّة فأتى بها للتقيّة لم تبطل صلاته مطلقاً » « 3 » .
وقال المقدس الأردبيلي : « وأمّا قوله للتقيّة ؛ فعلى تقدير الإلجاء إليها لا نزاع في جوازه بل وجوبه ، لكنّ الإلجاء بعيد ؛ لجواز الإخفاء عندهم بل الاشتراط والأولويّة » « 4 » فناقش هذا المحقّق في تحقّق صغرى التقيّة مع ذهابهم أو ذهاب بعض مذاهبهم إلى جواز الإخفاء أو أولويّته ؛ إذ لا إلجاء ولا اضطرار للإجهار به حينئذٍ ليجب ذكره تقيّة .
إلّا أنّ هذا مبني على افتراض أنّ التقيّة متوقّفة على تحقّق الاضطرار والإلجاء أو الخوف على نفسه أو الآخرين . وأمّا بناءً على التوسع في فهم التقيّة بما هو أعمّ من ذلك فلا ينبغي الإشكال في تحقّق صغراها كثيراً عند الصلاة معهم ، كما نبّه على ذلك صاحب الجواهر « 5 » .
وقد عبّر بعضهم عن هذا القيد بقوله :
« لغير ضرورة » كما في العروة الوثقى « 6 » ، فجعله أعمّ من حالات التقيّة ، وإن كان استفادة الإجزاء والصحّة في غيرها مشكل بل ممنوع ؛ لاختصاص دليله بأوامر التقيّة ، فمدرك الحكم بالجواز والصحّة عندهم في المقام هو التمسّك بعمومات التقيّة واستفادة الصحّة والإجزاء منها ، خصوصاً ما ورد منها في الصلاة ، فلا يمكن التعدّي إلى غير موارد التقيّة .
وهذا كلّه واضح ، وإنّما وقع البحث عند المتأخّرين في صحّة الصلاة عند ترك قول ( آمين ) في مورد التقيّة ، فذهب الأكثر إلى صحّة الصلاة وعدم بطلانها بترك ذلك وإن كان جائزاً أو واجباً .
وقال الشهيد الثاني في الروضة البهيّة :
« ولا تبطل بتركه في موضع التقيّة ؛ لأنّه خارج عنها » « 7 » .
هامش
( 1 ) الروضة البهية 1 : 286 .
( 2 ) المسالك 1 : 210 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 249 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 237 .
( 5 ) جواهر الكلام 10 : 10 - 11 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 720 .
( 7 ) الروضة البهية 1 : 287 - 288 .